قال : ولمّا مات حرب بن أميّة نيح عليه وبكي فكان يقال : وا حرباه ، فقال النساء بعده عند النوح والبكاء : وا حرباه ، ووافق ذلك الكلام الحرب ونزول المكروه ، فصار ذلك مستعملا عند البكاء والنوح في كلّ مكان وزمان « 1 » .
[ وصف ابن عبّاس وغيره لعليّ ع ]
« 11 »
ولقد وصف ابن عبّاس عليّا ع فقال :
[ كان ] واللّه يشبه القمر الباهر ، والحسام الباتر ، والربيع الباكر ، والفرات الزاخر ، والليث الخادر ، فأشبه من القمر ضوؤه وبهاؤه ، ومن الحسام حدّه وجلاؤه ، ومن الربيع خصبه وحباؤه ، ومن الفرات جوده وسخاؤه ، ومن الليث شجاعته ومضاؤه .
« 12 »
ووصفه أيضا [ عبد اللّه بن عياش الزرقي الأنصاري ] فقال :
لعليّ خصال قواطع : سطة في العشيرة ، وصهر بالرسول ، وعلم بالتنزيل ، وفقه بالتأويل ، وصبر إذا دعيت نزال .
هامش
( 1 ) . نحوه في تاج العروس 1 : 206 .
( 11 ) وعنه الجرجاني في الاعتبار وسلوة العارفين : 620 وما بين المعقوفين منه .
( 12 ) وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الباحث في الحديث ( 1113 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 : 79 - 80 ، ط 2 .
ورواه أيضا ابن عبد البرّ في « باب عيون من المدح » من كتاب بهجة المجالس 2 : 502 .
وروى الراغب في الباب ( 28 ) من كتابه الذريعة إلى مكارم الشريعة : 124 ، ط مصر ، قال :
قيل لسلمة بن كهيل : ما لعليّ رضي اللّه عنه رفضته العامّة وله في كلّ خير ضرس قاطع ؟ ! فقال : لأنّ ضوء عيونهم قصر عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل .
وأكثر ما ذكر هنا وفي الصفحة التالية ذكرها الموفّق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجاني في أواخر الباب ( 66 ) من كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 620 ، ط 1 .