وفي اعتقاد السنّة لابن منصور : 267 قال :
أخبرنا الحسن بن أحمد الأسدي ، قال : أخبرنا عليّ بن مهدي الطبري إجازة ، قال : حدّثنا محمد بن هارون بن حفص ، قال : سمعت عبد السلام بن شنقار المصري يقول : جاء كتاب من المحلة إلى المزني يسأل عن رجل قال : وربّ يس لا فعلت كذا ، ففعل فحنث ، قال المزني : لا شيء عليه ، ومن قال : حانث يقول : القرآن مخلوق .
* * * وفي أصول اعتقاد أهل السنّة للّالكائي الطبري 4 : 702 برقم 1306 :
وأخبرنا الحسين بن أحمد ، قال : أخبرنا عليّ بن مهدي إجازة ، قال : حدّثنا محمد بن هارون بن حفص ، قال : حدّثنا عصام بن منصور الرازي ، يقول : سألت المزنيّ عن معنى حديث ابن مسعود عندما قال : إن يكن صوابا فمن « 1 » اللّه ، وإن يكن خطأ فمنّي « 2 » ومن الشيطان .
قال المزنيّ : يحتمل عندي أنّ ذلك من محبّته ؛ لأنّه عدوّ اللّه يحبّ الخطأ ، ويكره الصواب ، فأضاف إلى الشيطان ؛ لأنّ الشيطان كان له في تلك صنع ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
لا أنّهم قصدوه بالعبادة ، ولكن لمّا عملوا بالمعاصي التي نهاهم اللّه عنها جعل ذلك عبادة الشيطان ؛ لأنّ من ذلك شأنه ، فأضاف ذلك إليه ، لا أنّهم قصدوا عبادته ولا إجلاله ولا إعظامه ، وقال اللّه عزّ وجلّ :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
قال في التفسير : لم يعبدوهم ، ولكنّهم كانوا إذا حرّموا شيئا حرّموه ، وإذا أحلّوا أحلّوه ، لا أنّهم اتّخذوهم أربابا ، ولكن أطاعوهم فسمّوا بذلك ، وقال صاحب الخضر :
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
قال :
وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ،
وقال :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ،
وقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ
هامش
( 1 ) . في المصدر من اللّه ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) . في المصدر منّي ، والصواب ما أثبتناه .