وعاد من عاداه واخذل من خذله » ؟
فقال : قد تذكّرته ، ثمّ انصرف ، فلقيه عبد اللّه ابنه فقال : يا أبتاه ، فرقت من صلعة ابن أبي طالب ؟ ! فقال : أو مثلي يفرق من أحد ؟ ثمّ كرّ راجعا وقد قلّب رمحه ، فطرق له الناس حتّى فرّق فيما بينهم وتخلّلهم .
وقيل لأمير المؤمنين : إنّه قد رجع . فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : دعوه ، فإنّ الشيخ محمول عليه » .
ثمّ انصرف ، فتبعه عمرو بن جرموز وفتك به ، وحزّ رأسه وجاء إلى باب
هامش
- وللمزيد لاحظ : حلية الأولياء 1 : 91 ، ودلائل النبوة للبيهقي 6 : 414 ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 182 ، والبداية والنهاية 7 : 623 برقم 237 من طريق عبد الرزاق والبيهقي ، وغيرها .
وفي مناقب آل أبي طالب 2 : 340 عن مصادر منها هذا الكتاب ، ما لفظه : ثمّ أوقفهم من صلاة الغداة إلى صلاة الظهر يدعوهم ويناشدهم ، ويقول لعائشة : إنّ اللّه أمرك أن تقرّي في بيتك ، فاتّقي اللّه وارجعي ، ويقول لطلحة والزبير : « خبأتما نسائكما وأبرزتما زوجة رسول اللّه واستنفرتماها . . . »
[ وروى ] ابن مردويه في كتاب الفضائل من ثمانية طرق : أنّ أمير المؤمنين ع قال للزبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدّثني إذ خرج رسول اللّه فرآك معي وأنت تبسم إليّ فقال لك : يا زبير أتحبّ عليّا ؟
فقلت : وكيف لا أحبّه وبيني وبينه من النسب والمودّة في اللّه ما ليس لغيره ، فقال : إنّك ستقاتله وأنت ظالم عليه ، فقلت : أعوذ باللّه من ذلك ؟
وقد تظاهرت الروايات أنّه قال ع : « إنّ النبيّ ص قال لك : يا زبير تقاتله ظلما ، وضرب كتفك » قال : اللّهم نعم ، قال : أفجئت تقاتلني ؟ فقال : أعوذ باللّه من ذلك .
قال الصاحب :أفي القول نصّا للزبير محذّرا * تحاربه بالظلم حين تحاربثمّ قال أمير المؤمنين ع : دع هذا ، بايعتني طائعا ثمّ جئت محاربا ، فما عدا ممّا بدا . فقال : لا جرم ، واللّه لا قاتلتك .
[ وفي ] حلية الأولياء : قال عبد الرحمان بن أبي ليلى : فلقيه عبد اللّه ابنه فقال : جبنا جبنا ! فقال : يا بني قد علم الناس أنّي لست بجبان ، ولكن ذكّرني علي شيئا سمعته من رسول اللّه ، فحلفت أن لا أقاتله ، فقال :
دونك غلامك فلان ، أعتقه كفّارة ليمينك .
وانظر بشارة المصطفى : 279 برقم 22 .