[ في إخباره ع عما سيقع من البلاء ]
« 320 »
وروي عنه أنّه قال :
إنّ من ورائكم أمورا متماحلة ردحا وبلاء مكلحا مبلحا » .
[ قال ابن قتيبة : ] المتماحلة : الطوال ، يعني فتنا يطول أمرها ويعظم ، يقال : رجل متماحل إذا كان طويلا ، وسبسب متماحل .
والردح : جمع رداح وهي العظيمة ، يقال للكتيبة إذا عظمت : رداح ، وللمرأة العظيمة العجيرة : رداح ، ومنه
خبر أبي موسى وقيل له زمن علي ومن يحاربه : أهي أهي ؟ فقال : هذه حيصة من حيصات الفتن ، وبقيت « 1 » الرداح المظلمة [ التي من أشرف لها أشرفت له ] .
قوله : « حيصة » من حاص يحيص إذا عدل ، ومنه قوله :
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ *
« 2 » [ يريد ] أنّها عطفة من عطفات الفتن ، وليست [ ال ] عظيمة منها .
وقوله : « مكلحا » أي : يكلح الناس لشدّته ، يقال : كلح الرجل وأكلحه الهمّ ، و « المبلح » من قولهم : بلح [ الرجل إذا انقطع من الإعياء ، فلم يقدر على أن يتحرّك ، وأبلحه ] السير .
هامش
( 320 ) رواه ابن قتيبة في غريب الحديث 1 : 349 ومنه أخذ المصنّف مع تصرّف وتلخيص ، وقال ابن قتيبة :
يرويه محمّد بن فضيل عن أبي حيّان التيمي عن كدير الضبي .
ورواه البغوي في ترجمة « كدير » من معجم الصحابة : عن زهير عن يعلى بن عبيد اللّه عن أبي حيّان .
ورواه العقيلي في الضعفاء 4 : 13 في ترجمة « كدير » : عن محمد بن إسماعيل عن يعلى .
ورواه البخاري في الأدب المفرد : 76 برقم 330 عن أبي تحيا حكيم بن سعد عن عليّ ع .
ورواه القضاعي في دستور معالم الحكم : 127 مع شرح بعض غريبه ، وهكذا الزمخشري في الفائق 3 :
228 والفيروزآبادي في القاموس 1 : 222 ، و 4 : 50 .
( 1 ) . في النسخة : وبقيّة .
( 2 ) . فصّلت : 48 ، الشورى : 35 .