فتطوّت موضع البيت كالحجفة » .
[ قال ابن قتيبة : ] الخجوج من الرياح : السريعة المرّ ، يقال أيضا : خجوجاه .
تطوّت : من طويت الشيء إذا حطّت به .
[ قوله ع لمّا قيل له : أأنت أمرت بقتل عثمان ؟ ]
« 323 »
ويروى عنه أنّه قيل له : أنت أمرت بقتل عثمان أو أعنت على قتله ؟ فعبد وضمد فقال :
واللّه ما قتلت عثمان ولا مالأت على قتله ، ولكنّ اللّه قتله وأنا معه » .
[ قال ابن قتيبة : ] العبد : الغضب ، والضمد : شدّة الغيظ ، قال النابغة :
فمن عصاك فعاقبه معاقبة * تنهي الظلوم « 1 » ولا تقعد على ضمد
وقوله : ولا مالأت في قتله » أي ما عاونت ، والعرب تقول : أحسن ممالأته ، أي :
معاونته ، وقد تمالؤوا على هذا الأمر ، أي : اجتمعوا ، أي : تعاونوا عليه ، قال [ ابن أبي هرثم ] الشاعر :
وتحدّثوا ملأ لتصبح أمّنا * عذراء لا كهل ولا مولود « 2 »
هامش
( 323 ) رواه ابن قتيبة في غريب الحديث 1 : 376 ، إلّا أنّه لم يرد فيه نصّ كلام أمير المؤمنين ، كما لم يرد فيه ما بعد بيت النابغة .
وللحديث شواهد لا تحصى كثرة ، فراجع مثلا غريب الحديث للحربي 1 : 332 و 388 ، وترتيب إصلاح المنطق : 341 ، ومستدرك الحاكم 3 : 106 و 191 ، والمصنّف لعبد الرزاق 11 : 450 برقم 20972 ، والمصنّف لابن أبي شيبة 8 : 684 برقم 21 ، وتفسير السمعاني 5 : 118 ، وابن أبي حاتم 10 : 3324 ، والعلل لأحمد 1 : 338 ، والتاريخ الكبير 4 : 171 و 7 : 68 ، والثقات لابن حبّان 4 : 352 ، وتاريخ بغداد 12 : 124 ترجمة عليّ بن يعقوب بن عيسى ، وتاريخ دمشق 39 : 371 و 451 - 455 ، وتاريخ المدينة لابن شبّة 4 :
1262 - 1269 ، والجمهرة لابن دريد 2 : 1104 ، مادة ( ملأ ) ، والفتن لنعيم بن حماد : 86 و 92 ، ووقعة صفّين : 189 ، والجمل للمفيد : 108 ، وتمهيد الأوائل للباقلاني : 515 و 555 وعيون الأخبار 2 : 207 .
( 1 ) . في النسخة : الحلوم . والتصويب حسب ديوانه وسائر المصادر .
( 2 ) . ترتيب إصلاح المنطق لابن السكّيت الأهوازي : 340 : مادة ( مالأ ) ، وذكر ما بعده إلى قوله : « لم تلد » ثمّ ذكر كلام أمير المؤمنين إلى قوله : « على قتله » ، ونحوه في صحاح الجوهري 1 : 73 .