[ ما روي عنه ع في الفقيه كلّ الفقيه ]
« 318 »
ويروى عنه أنّه قال :
ألا أخبركم بالفقيه كلّ الفقيه ؟ من لم يقنّط الناس من رحمة اللّه ، ولم يؤمّنهم مكره ، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، فإنّه لا خير في علم لا يفهم منه ، ولا في عبادة لا فقه فيها ، ولا في قراءة لا تدبّر فيها .
إنّ « 1 » اللّه عزّ وجلّ إذا جمع الناس غدا نادى فيهم مناد فيقول : أيّها الناس ، إنّ أقربكم إلى اللّه سبحانه أشدّكم له خوفا ، وإنّ أفضلكم عنده أعظمكم فيما عنده رغبة ، وإنّ أكرمكم عليه أتقاكم ، ثمّ يقول : لا أجمع عليهم حزن الدنيا وحزن الآخرة .
فيوضع لهم كراسي من نور فيجلسون عليها حتّى يفرغوا من الحساب ، فإذا فرغ من الحساب أقبل عليهم بوجهه وهو راض عنهم ، وقد أحسن ثوابهم » .
[ قوله ع للزبير : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق ]
« 319 »
ويروى أنّه لمّا قدم البصرة قال لابن عبّاس :
امض إلى الزبير فاقرأ منّي عليه السلام ، وقل له : يقول [ لك ابن خالك ] عليّ :
هامش
( 318 ) وصدر الكلام رواه أيضا الشريف الرضي قدّس اللّه روحه في المختار : ( 90 ) من قصار نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة ، وتقدّم أيضا في ذيل الحديث ( 59 ) مسندا ، فليلاحظ ما علّقناه عليه ، والحديث ورد بتمامه عن عليّ عن رسول اللّه ص كما في الجعفريات : 238 .
( 1 ) . وهذه الفقرة إلى ( أتقاكم ) رواه الحرّاني في تحف العقول : 204 عقيب الفقرة المتقدّمة ، إلّا أنّه عطفه عليه بقوله : وقال ع .
( 319 ) ورواه أيضا المفضّل بن سلمة المتوفّى ( 480 ه ) في كتاب الفاخر : 301 .
ورواه أيضا الزبير بن بكار كما في شرح المختار : ( 31 ) من شرح ابن أبي الحديد 1 : 393 ط بيروت .