وقوله : الداء الدفين » هو المستتر الذي قد قهرته الطبيعة ، فالشمس تعينه على الطبيعة وتظهره .
« 230 »
وروي أنّ عثمان بن مظعون قال لرسول اللّه ص : إنّه يشقّ عليّ هذه العزبة في المغازي ، أفتأذن لي في الخصاء ؟ فقال : لا ، ولكن عليك الصوم فإنّه مجفرة » .
[ نهيه ع عن إمامة من يكرهه الناس ]
« 231 »
وروي أنّه أتاه قوم برجل فقالوا : إنّ هذا يؤمّنا ونحن كارهون ، فقال أمير المؤمنين :
إنّك لخروط ، أتؤمّ قوما وهم لك كارهون ؟ » .
[ قال أبو عبيد : ] قوله : « خروط » يعني الذي يتهوّر في الأمور ، ويركب رأسه في كلّ ما يريد بالجهل وقلّة المعرفة بالأمور ، ومنه قيل : انخرط فلان علينا [ أي ] اندفع « 1 » بالقول السيّء وبالفعل المكروه .
[ حديثه ع مع نوف البكالي في بيان منهاج الزاهدين ]
« 232 »
وقال نوف بن عبد اللّه : بتّ عند أمير المؤمنين ليلة ، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء ،
هامش
( 230 ) حديث عثمان بن مظعون معروف ، أورده ابن قتيبة في غريب حديث أمير المؤمنين ع ، من كتابه غريب الحديث 1 : 346 .
ورواه الطبراني في الكبير 9 : 38 ، وابن سلّام في غريب الحديث 2 : 74 .
( 231 ) ورواه عبد الرزاق في المصنّف 1 : 444 ، وابن سلّام في غريب الحديث 3 : 455 ، وابن أبي شيبة في المصنّف 1 : 444 برقم 2 .
وللحديث شواهد كثيرة عن رسول اللّه وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام .
( 1 ) . في غريب ابن سلام : اندفع علينا ، إذا اندرأ عليهم بالقول السيّء وبالفعل .
( 232 ) وللكلام أسانيد ومصادر ، ورواه الشريف الرضي رفع اللّه مقامه باختلاف طفيف في المختار : ( 104 ) من قصار نهج البلاغة ، وفي خصائص الأئمة : 97 .
ورواه أيضا الصدوق في الخصال : 337 ، وأبو جعفر الكوفي في المناقب 2 : 476 برقم 111 باختصار ،