[ ما ورد عنه ع في مدح قارئ القرآن ، ثمّ حثّه على أخذ الحكمة ولو من أهل النفاق ]
« 195 »
وروى [ محمد بن عبد العزيز ، عن خالد الكاهلي ، عن أبي إسحاق ، عن ] الحارث ، عن أمير المؤمنين أنّه قال :
مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة ريحها طيّب وطعمها طيّب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل « 1 » التمرة طعمها طيّب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيّب وطعمها مرّ ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها » .
« 196 »
وروي أنّه قال : خذ الحكمة أين أتتك ، فإنّ الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتتلجلج حتّى تسكن إلى صاحبها » .
يريد أنّ الحكمة قد يعلمها المنافق ، فلا تزال تتحرّك في صدره ولا تسكن حتّى يسمعها المؤمن منه أو العالم فيفقهها ، فتسكن في صدره إلى أخواتها من كلم الحكمة .
هامش
( 195 ) رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 131 ومنه أكملنا الإسناد .
وروي نحوه إسرائيل عن أبي إسحاق : سنن الدارمي 2 : 443 .
ورواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 10 : 20 ، وأيضا 20 : 279 برقم 217 عن عيون الأخبار لابن قتيبة .
وروي مثله مرفوعا عن رسول اللّه ص ، فلاحظ مسند أحمد 32 : 391 برقم 19614 ، وتاليه وما بهامشهما من تعليق فله تخريجات كثيرة .
( 1 ) . في العيون : مثل ، وهكذا في التاليين .
( 196 ) وله مصادر ، كما في المختار : ( 79 ) وتاليه من قصار نهج البلاغة ، وخصائص الأئمة للرضي : 94 ، ونزهة الناظر للحلواني : 42 برقم 1 ، وغريب الحديث لابن قتيبة 1 : 376 برقم 39 وهو مصدر المصنّف ، وفيه :
( فتلجلج ) وبدل « فيفقهها » : « فيثفقها » ، وينتهي شرحه إلى ( كلم الحكمة ) ، وفي شرح ابن أبي الحديد 19 :
138 نقلا عن ابن قتيبة : فيعيها ويثقفها ويفقهها ، وفي النهاية 4 : 234 : « لجلج » وأراد : تتلجلج ، فحذف تاء المضارعة تخفيفا . وتقدم في الرقم 191 ما يقرب منه .