أن تسمعه صوتا بالتسبيح والتقديس ، فلم « 1 » تسمع الآذان صوتا أحسن منه ؛ وإنّ فيها لسوقا فيها صور الرجال والنساء ، فيركب « 2 » أهل الجنّة ، فإذا أعجب أحدهم الصورة قال : يا ربّ ، اجعل صورتي مثل هذا ، فيجعل صورته عليها ، ثمّ إذا أعجبه صورة المرأة منهنّ ، قال : يا ربّ ، اجعل لفلانة - لبعض أزواجه - هذه الصورة ، فيرجع إليها وقد صارت تلك الصورة كما اشتهى « 3 » .
وإنّ أهل الجنّة زوّار الرحمان في كلّ جمعة ، فيكون أقربهم منه على منابر من ياقوت ، ويكون الذين هم على أثرهم على منابر من زبرجد ، ثمّ الذين يكون على أثرهم على منابر « 4 » من لؤلؤ ، ويكون [ الذي ] « 5 » على أثرهم على منابر من ذهب ، ثمّ الذي [ ن ] على أثرهم على منابر من فضّة ، ثمّ الذي يكون « 6 » على أثرهم على منابر من مسك ، فبينما هم كذلك [ ينظرون ] « 7 » إذ أقبلت سحابة تغشاهم ، فتمطر عليهم من النعمة والبهجة واللذّة ما لا يعلمه إلّا اللّه سبحانه [ وتعالى ] « 8 » ، مع أنّ أكبر منه رضوانه الأكبر .
فلو أنّ اللّه سبحانه لم يخوّفنا إلّا ببعض ما خوّفنا من الشرّ ، ولم يشوّقنا إلّا ببعض ما شوّقنا إليه من الخير ، لكنّا محقوقين أن يشتدّ خوفنا ممّا لا طاقة لنا به ، ولا صبر [ لنا ] « 9 » عليه ، وأن يشتدّ شوقنا إلى ممّا لا غنى به ، ولا بدّ منه « 10 » .
هامش
( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « فلا » .
( 2 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « يركب » .
( 3 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « يشتهي » .
( 4 ) . في النسخة : « منابرهم » .
( 5 ) . وفي الاعتبار : « الذي هم » .
( 6 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : « ثمّ الذين يلون . . . مسك فبينا » .
( 7 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين .
( 8 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين .
( 9 ) . من الاعتبار وسلوة العارفين .
( 10 ) . في الغارات ، وفي الاعتبار وسلوة العارفين : « ما لا غنى لنا عنه ، ولا بدّ لنا منه ، فإن . . . » .