فأرسل الدهقان إليه بألوف دراهم ، فردّها عليه [ عبد اللّه ] ، وقال : « إنّا أهل البيت « 1 » لا نقبل على معروفنا ثمنا » .
« 75 »
وأخبرنا محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا الحسن بن يحيى عن كثير العنزي ، قال : حدّثنا خزيمة أبو محمّد ، قال : قال زيد بن عليّ ع :
ما من شيء أفضل من المعروف إلّا ثوابه ، وليس كلّ من رغب فيه قدر عليه ، ولا كلّ من قدر عليه رغب فيه ، ولكن إذا اجتمعت القدرة والرغبة تمّت السعادة على الطالب والمطلوب منه .
« 76 »
وأخبرنا محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن صالح ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عبيد اللّه بن الوليد [ الوصافي ] ، قال :
جاء رجل إلى الحسين بن عليّ ع فسأله أن يذهب معه في حاجة ، فقال : إنّي معتكف » فمرّ إلى الحسن ع فأخبره بذلك ، فقال : واللّه لئن أمشي معك في حاجة أحبّ إليّ من اعتكاف شهر » .
هامش
( 1 ) . في الاعتبار وسلوة العارفين : أهل بيت .
( 75 ) وفي الكافي 4 : 26 بسندين في باب فضل المعروف ح 1 و 2 ، ونحوه في من لا يحضره الفقيه 2 : 55 برقم 1686 ، وتحف العقول : 363 ، وأمالي الطوسي : 480 برقم 1048 .
عن الصادق ع قال : « رأيت المعروف كاسمه ، وليس شيء أفضل من المعروف إلّا ثوابه ، وذلك يراد منه ، وليس كلّ من يحبّ أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، وليس كلّ من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كلّ من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن ، فهناك تمّت السعادة للطالب والمطلوب إليه » .
ونحوه روي عن خالد بن صفوان : تاريخ دمشق 16 : 108 .
( 76 ) ورواه البيهقي في الباب ( 53 ) في الحديث ( 7652 ) من شعب الإيمان 6 : 119 .
ورواه ابن عساكر بسنده عن البيهقي في الحديث ( 253 ) من ترجمة الإمام الحسن : 151 ، ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج : 48 باختصار ، وقد روي بمعناه من طرق عن رسول اللّه ص .
ورواه ابن عساكر أيضا الحديث ( 252 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 150 ، ط 1 .
ورواه أيضا المزّي بسند آخر في ترجمة الإمام الحسن ع من تهذيب الكمال 2 : 271 .