الأجر في آخرته ، ولن يستغني « 1 » [ الرجل ] عن عشيرته وإن كان ذا مال وولد ، وعن مودّتهم وكرامتهم وحياطتهم من ورائه ، وعطفهم عليه ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم إذا أصابته مصيبة أو نزل به بعض مكاره الأمور ، ومن ينزع يدا عن عشيرته فإنّما ينتزع [ منهم ] يدا واحدة ، وينتزعون عنه أيديا كثيرة » .
« 74 »
وأخبرنا محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا عن أبيه ، قال : حدّثنا عليّ بن عاصم عن خالد [ بن مهران ] الحذّاء ، عن محمّد بن سيرين :
أنّ دهقانا كلّم عبد اللّه بن جعفر ليكلّم أمير المؤمنين في حاجة ، فكلّمه فقضاها ،
هامش
- فأعنهم عليه ، وإذا رأيتهم في شرّ فلا تخذلهم ، وليكن تعاونكم على طاعة اللّه ؛ فإنّكم لن تزالوا بخير ما تعاونتم على طاعة اللّه ، وتناهيتم عن معاصيه » .
وفي الدرّ المنثور للسيوطي 3 : 343 : وأخرج أبو الشيخ عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه خطب فقال : « عشيرة الرجل للرجل خير من الرجل لعشيرته ؛ إنّه إن كفّ يده عنهم كفّ يدا واحدة ، وكفّوا عنه أيديا كثيرة مع مودّتهم وحفاظتهم ونصرتهم ، حتّى لربّما غضب الرجل للرجل وما يعرفه إلّا بحسبه ، وسأتلو عليكم بذلك آيات من كتاب اللّه تعالى » فتلا هذه الآية :لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍقال عليّ رضي اللّه عنه : والركن الشديد :
العشيرة ، فلم يكن للوط ع عشيرة ، فوالذي لا إله غيره ما بعث اللّه نبيا بعد لوط إلّا في ثروة من قومه » .
( 1 ) . الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « وأن يستغني » .
( 74 ) ورواه ابن حبيب في المنمّق : 376 قال : وروي عن ابن سيرين أنّ دهقانا كلّم ابن جعفر في أن يكلّم له عليّا ع في حاجة ، فكلّمه فيها عبد اللّه فقضاها ، فأرسل الدهقان إلى عبد اللّه بأربعين ألفا ، فردّها عليه وقال : إنّا أهل البيت لا نأخذ على معروفنا جزاء .
ورواه من طريق المصنّف السيّد الموفّق باللّه بن إسماعيل الجرجاني في الحديث ( 503 ) من كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 629 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا الشريف أبو جعفر محمّد بن القاسم الحسني ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليّ بن مهدي الطبري ، قال : أخبرنا عليّ بن محمّد بن هاشم ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا عن أبيه ، قال : حدّثنا عليّ بن عاصم عن خالد الحذّاء ، عن محمد بن سيرين . . .
ورواه محمّد بن السري عن ابن أبي الدنيا ، عن أبيه ، عن عليّ بن عاصم ، عن عاصم وخالد ، عن هشام :
أنّ دهقانا كلّم عبد اللّه بن جعفر أن يكلّم عليّ بن أبي طالب في حاجة ، فكلّمه فقضاها ، فأهدى إليه الدهقان أربعين ألفا ، فردّها عليه وقال : إنّا لا نأخذ على المعروف ثمنا : تاريخ دمشق 27 : 275 .