تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعه أصول الفقه المقارن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من فخر المحقّقين حيث اشترط فيه كون العلّة منصوصة أو معلومة ضرورة في جواز الإلحاق « 1 » ، ونسب إلى جماعة « 2 » ، وهو الظاهر من تعريف النراقي والقمي المتقدّمين . الثاني : أنّه خاص بالقياس الحجّة . ذهب النراقيان إلى أن اتّحاد طريق المسألتين قد يكون عنواناً عاماً يشمل كلّاً من « القياس المنصوص العلّة » و « قياس الأولوية » و « تنقيح المناط » ، وأ نّهم درجوا بتسميتها اتحاد طريق المسألتين خروجاً من تسميتها بالقياس المنهي عنه في مذهب الشيعة الإمامية « 3 » . الثالث : أنّه أعمّ ممّا ذكر . ويظهر هذا القول من خلال مراجعة مواطن استعماله والأمثلة التي ساقوها في الفقه ، فإنهم كثيراً مايستدلّون به - كما ستعرف - في مواضع لم ينص فيها على العلّة ، بل الإلحاق بواسطة اتحاد الطريق الذي تمَّ على أساس استظهار المجتهد ؛ لاشتراك المسألتين في علّة ومناط الحكم فيهما . والذي يبدو من خلال ما يذكر من أمثلة أنّ اتحاد طريق المسألتين يشمل مختلف أنواع إلحاق المسكوت بالمنطوق وغير المنصوص بالمنصوص عليه ، ولذلك اختلف الفقهاء كثيراً في مصاديقه ومورد تطبيقه ، فمنه ما يكون الاتحاد فيه واضحاً إلى درجة كبيرة ، فيكون الإلحاق جائزاً ، ومن مناسبات الحكم والموضوع أو تنقيح المناط أو إلغاء الفارق والخصوصية ، فيكون من القياس الجلي كما اصطلح عليه الأردبيلي « 4 » . وإن لم يكن الاتحاد فيه واضحاً فهو يندرج في القياس الظني المنهي عنه ؛ ولذلك ردّوه في كثير من المسائل « 5 » .

ثانياً : الحكم

أكثر الشيعة الإمامية ذهبت إلى حجّية اتّحاد طريق المسألتين في الجملة « 6 » ؛ لاستدلالهم به كثيراً في الفقه - كما سيتبيّن - وكأ نّه مفروغ عنه ، والمناقشة في المصاديق التي يطبق فيها اتحاد طريق المسألتين لا ينفي أصل الحجّية عنه ، كما نوّه إلى ذلك المحقّق القمي « 7 » . نعم يظهر من الأصفهاني عدم قبوله ، وذكر أنّ اتحاد طريق المسألتين إذا كان عاماً قابلًا للتخصيص أو مطلقاً قابلًا للتقييد لا يلزم من الالتزام به في إحدى المسألتين الالتزام به في المسألة الأخرى ؛ لاحتمال أن يكون معارضاً بما يوجب سقوطه عن الحجّية « 8 » . ( إلحاق المسكوت بالمنطوق ، إلغاء الفارق ، تنقيح المناط )

تطبيقات

استدلّ به الفقهاء في مواطن كثيرة من الفقه : منها : إلحاق التكلّم لتسوية صف الجماعة ، وكلّ ما هو لمصلحة الصلاة أثناء الإقامة ، ممّا لم ينص على جوازه
هامش
( 1 ) . إيضاح الفوائد 3 : 71 . ( 2 ) . مناهج الأحكام والأصول : 249 . ( 3 ) . تجريد الأصول : 99 ، مناهج الأحكام والأصول : 249 ، 251 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 165 . ( 5 ) . انظر : القوانين المحكمة : 299 . ( 6 ) . انظر : نضد القواعد الفقهية : 13 ، التنقيح الرائع 1 : 7 ، مفاتيح الأصول : 677 ، مناهج الأحكام والأصول : 249 ، 251 . ( 7 ) . القوانين المحكمة : 299 . ( 8 ) . الفصول الغروية : 257 .