ثالثاً : الأقسام ، وتدخل فيه أقسام المدخل وتُشرح ويُميّز بينها .
رابعاً : الحكم ، ويُراد منه مناقشة الآراء والأقوال الواردة في المدخل ، وتحديد محال الإجماع والاختلاف ، ففي الاستصحاب - مثلًا - تدرج تحت هذا العنوان الأقوال والآراء التي وردت في حجّيته .
المصادر والمراجع
تنوّعت مصادرنا من جوانب عدّة ، فشملت بالدرجة الأولى مصادر أصول الفقه ، وشملت كذلك المدوّنة من قبل أتباع مختلف المذاهب والمدارس ، وشملت أيضاً بعض مصادر الفقه والحديث ، وغيرها من مصادر العلوم الإسلامية .
وتسهيلًا للقارئ اعتمدنا منهج توحيد المصادر ، فالمصادر المعتمدة في المقالات الأُول هي ذاتها المعتمدة في المقالات الأخيرة ، وإذا ارتأينا تغيير طبعة مصدر ذكّرنا بذلك في نهاية المجلد .
كما دوّنا فهرساً للمصادر وببليوغرافيتها في أواخر المجلد ، وارتأينا ذكر الجديد من المصادر في كلّ مجلّد يصدر مستقبلًا .
هذه الموسوعة
امتازت هذه الموسوعة بعدّة مواصفات :
منها : الريادة ، فقد صدرت هذه الموسوعة لأول مرّة في تأريخ هذا العلم ، ولم يسبقها تجربة أخرى مثيلة لها على ما نعلمه واستقصيناه .
ومنها : المقارنة ، فقد كانت بحوثها مقارنة على الإطلاق ، ولم يؤخذ بنظر الاعتبار مذهب أو مذاهب محدّدة ، فتناولت جميع المذاهب التي أثرنا عنها مدوّنات أصولية ، وهذا خلافاً لما أثرناه عن بعض الموسوعات الفقهية التي أخذت بنظر الاعتبار بعض المذاهب المحدّدة وتغافلت عن بعض آخر .
ومنها : الموضوعية ، ونعني عدم التزام وتبني رأي مذهب محدّد والسعي لإثباته والبرهنة عليه ، فإنّا نظرنا إلى المذاهب نظرة موحّدة وتلقينا الآراء الأصولية في هذا المجال بمنزلة واحدة وتناولناها بالبحث ، دون سبق حكم عليها ، بل سعينا أحياناً لإيجاد الصلة بينها ودراسة العلاقة المتبادلة .
ومنها : عدم التقيّد بزمن محدّدة ، فقد توخّينا هذا المبنى لأجل النظر إلى تطوّرات أصول الفقه في العقود الأخيرة ، التي أنتجت أعمالًا معتدّاً بها ، ونظريات لم يكن لها أثر في هذا العلم ، وتوسّعت بعض البحوث بنحوٍ غير مسبوق .
ومنها : أسلوب الخطاب ، حيث جمع هذا الأسلوب بين ذوي الاختصاص والباحثين من غير ذوي الاختصاص ، ولم يقتصر أسلوب خطابها وطريقة تدوينها بذوي الاختصاص فحسب . هذا برغم تنوّع أساليب تدوين المقالات بسبب تعدّد كُتّابها .
ومنها : تدوين بحوث انتزاعية ، وهي بحوث لم يرد لها عنوان محدّد في المناهج الأصولية التقليدية . نأمل أن يصبح ما دوّن هنا في هذا المجال بدايات أو بواكير لبحوث جديدة قد ترد المناهج الأصولية مستقبلًا .