ب - الإفتاء :
الإخبار عن اللَّه تعالى بحكم مسألة بعنوان العموم أو الخصوص . « 1 »
( إفتاء )
ثالثاً : الحكم
إذا نزلت بالمكلّف حادثة ولم يكن يعرف حكمها ، فإن كان من أهل الاجتهاد وقادراً على تشخيص واستبيان حكمها من النصوص والأدلة الشرعية فهو ، وإلّا وجب عليه استفتاء من هو أهل لذلك واستبيان الحكم منه والعمل على طبق ما أفتى به .
وللاستفتاء أحكام وشروط ترجع معظمها إلى مباحث التقليد .
( تقليد )
استفسار
وفي الشناوة
أولًا : التعريف
لغةً
الاستفسار : مأخوذ من الفَسْر وهو البيان ، ويقال :
استفسرته كذا ؛ أي : سألته أن يفسّره لي « 2 » .
اصطلاحاً
هو طلب كشف عمّا استبهم على السائل لقصور فهمه « 3 » .
أو هو طلب شرح دلالة اللفظ إن كان مجملًا أو غريباً « 4 » .
وهو نفس معناه لغةً .
يذكر الاستفسار باعتباره أحد الاعتراضات التي يمكن أن توجّه إلى الاستدلال بالقياس الفقهي ، وهو عام يتوجّه إلى كلّ استدلال ، كما لو قال المستدلّ : يجب على المطلّقة أن تعتد بالأقراء ، فيقول له المعترض : ماذا تعني بالقرء ، هل هو الحيض أم الطهر ؟ فإذا عيّن المستدلّ مراده بالقرء اتخذ المعترض موقفه من الدليل إمّا بالتسليم أو المنع « 5 » .
ثانياً : الحكم
يجب على المعترض إثبات الإجمال في كلام المستدلّ ولا يكفي دعوى ذلك ؛ لأنّه يؤدي إلى فتح باب العناد وعدم الوصول إلى الحق « 6 » ، ولأنّ الأصل عدم الإجمال ، وعلى مدّعي ذلك وهو المعترض إثباته « 7 » .
وقد أشكل في عدّ الاستفسار من الاعتراضات ؛ لأنّ معنى الاعتراض هو الخدش في كلام المستدلّ بالمنع أو المعارضة ، والاستفسار ليس خدشاً بل استفهام عن معنى ومفهوم دليل المستدلّ « 8 » .
الشروط
شرط الاستفسار أن يكون اللفظ مجملًا متردداً بين عدّة محامل ، أو غريباً بحيث لا يعرفه السامع ، أمّا إذا كان مشهوراً بين الفقهاء بحيث لا يخفى مثله على المعترض ، فلا يُقبل في مثله الاستفسار « 9 » .
هامش
( 1 ) . القوانين المحكمة : 494 .
( 2 ) . الصحاح 2 : 781 ، لسان العرب 3 : 3033 مادة « فسر » .
( 3 ) . المنخول : 404 .
( 4 ) . منتهى الوصول : 192 وانظر : الإحكام ( الآمدي ) 3 - 4 : 324 .
( 5 ) . انظر : شرح مختصر الروضة 3 : 460 .
( 6 ) . انظر : الإحكام ( الآمدي ) 3 - 4 : 325 ، شرح مختصر الروضة 3 : 462 .
( 7 ) . انظر : منتهى الوصول : 192 .
( 8 ) . انظر : البحر المحيط 5 : 318 ، إرشاد الفحول 2 : 222 .
( 9 ) . انظر : الإحكام ( الآمدي ) 3 - 4 : 325 ، شرح مختصر الروضة 3 : 465 .