يوصف الصدوق مثلًا بالمحدّث ، ويقال للشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق المحدّث البحراني .
ومن هذا الباب قد يكون الشخص محدّثاً إلّاأ نّه ليس أخبارياً ، كما صرّح به بعض « 1 » ، وسيأتي له مزيد تفصيل حين الكلام في عقائد الأخباريين .
2 - الأصوليون :
ما قابل الأخباريين ، وقد مضت إشارة لهذه المقابلة في المعنى الاصطلاحي للأخباريين .
( أصولي )
3 - أهل الظاهر
( أهل الظاهر ) .
4 - أصحاب الرأي
( أصحاب الرأي ) .
5 - المجتهدون
( اجتهاد ) .
محاور الاختلاف بين الأخباريين والأصوليين
اختلفت الأنظار في نقاط الاختلاف ومحاوره بين الأخباريين والأصوليين ، فبين قائل بأ نّها ستة وثمانين فرقاً « 2 » ، إلى قائل بأ نّها ثمانين « 3 » ، إلى قائل بأ نّها أربعين « 4 » ، إلى قائل بأ نّها ثمانية ، منتهياً إلى عدم وجود فرق جوهري بين الطرفين ؛ فإنّ ما ذكروه من وجوه الفرق بينهما ، جلّه بل كلّه لا يثمر فرقاً في المقام « 5 » ، وانتهاءً بمن يقول : الحق إنّ النزاع بينهم لفظي « 6 » .
إلّا أنّ الصحيح هو وجود بعض المحاور التي تصلح أن تكون محلّ الخلاف بين الطائفتين ، بحيث إمّا يرجع غيرها إليها ، أو أنّها اختلافات جزئية لا صلة لها بالمنهج ، كجواز تقليد الميّت وعدمه « 7 » . أو أنّها قصد بها توسعة رقعة الخلاف بين المدرستين « 8 » .
وسنقتصر في هذا المقال على ذكر هذه المحاور وما يعتقده الأخباريون فيها ، مع بعض ما أقاموه دليلًا عليها ، محولين أمر تقييمها ونقدها إلى الأبواب الخاصة بها ، وعند المصطلحات المناسبة لها .
المحور الأول : الحركة الأخبارية والاجتهاد والتقليد
رفضت الحركة الأخبارية في مرحلتها القديمة الاجتهاد وتقسيم الناس إلى مجتهد ومقلِّد رفضاً باتاً ، يقول الأسترآبادي في الردّ على من قال بالاجتهاد والتقليد ، أي اتّباع الظن في نفس الأحكام الإلهية :
« عند قدماء أصحابنا الأخباريين قدّس اللَّه أرواحهم - كالشيخين الأعلمين الصدوقين ، والإمام ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، وكما نطق به باب التقليد وباب الرأي والمقاييس . . . فإنّها صريحة في حرمة الاجتهاد والتقليد ، وفي وجوب التمسّك بروايات العترة الطاهرة عليهم السلام
هامش
( 1 ) . راجع : الدرّ المختار ( الحصكفي ) 1 : 700 ، مقدمة رياض المسائل 1 : 105 .
( 2 ) . فاروق الحق 1 : 83 .
( 3 ) . الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين 1 : 125 .
( 4 ) . راجع : روضات الجنات 4 : 250 حيث نقل ذلك عن المحدّث السماهيجى البحراني .
( 5 ) . الحدائق الناضرة 1 : 167 .
( 6 ) . انظر : الفوائد الطوسية : 447 .
( 7 ) . تأريخ الفقه الإسلامي وأدواره : 386 .
( 8 ) . مقدمة رياض المسائل 1 : 106 .