المعطى الخامس : تصحيح الغايات والأهداف لدى الأفراد ، وذلك من خلال تعميق روح الارتباط بالخالق جلّ وعلا ، وذلك بإثارة مبدئين :
أوّلهما : استشعار مبدأ الرقابة الإلهية ، قال سبحانه وتعالى :
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ »
( سورة الأنفال : 70 ) ،
« يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ »
( سورة غافر : 19 ) ،
« أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ »
( سورة التوبة : 78 ) .
ثانيهما : استحضار الرقابة الإلهية الفعلية ، قال عزّ من قائل :
« أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى »
( سورة العلق : 14 ) ،
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
( سورة ق : 16 ) .
وأمّا الطريق الثاني الذي تتحقّق به وثاقة الصلة باللَّه عزّ وجلّ - وهو ربّانية المصدر والمنهج - فقد أشار إليه عزّ وجلّ بقوله :
« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
( سورة لقمان : 27 ) ،
« وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
( سورة النحل : 78 ) ،
« عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
( سورة العلق : 5 ) ،
« خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ »
( سورة الرحمن : 3 - 4 ) ،
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ »
( سورة الأنبياء : 16 ، سورة الدخان : 38 ) .
ولهذه الربّانية معطيات ، هي :
المعطى الأوّل : رأب النقص وعصمة الخطأ ، وإليه الإشارة بقوله عزّ من قائل :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
( سورة النساء : 82 ) ،
« وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ »
( سورة الأنعام : 153 ) ،
« أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ »
( سورة فصّلت : 6 ) ،
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ »
( سورة التكوير : 27 - 28 ) .
المعطى الثاني : نبذ سلطة النفس الأمّارة ومظاهرها في الحياة : قال تعالى :
« وَمَنْ