تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الإسلامية ونهضتها في القرآن الكريم . يقول : « إنّ المبادئ القرآنية للوحدة هي جملة من أهمّ ما نصّ عليه القرآن الكريم من قواعد لتأسيس الأرضية التي تبتني عليها وحدة الأُمّة الإسلامية ونهضتها . ويمكن إيجازها من خلال هذا السرد لهذه الطائفة من الآيات المباركة التي تدلّ عليها ، وذلك بالنحو التالي : المبدأ الأوّل : الربّانية : قال سبحانه وتعالى :
« كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ »
( سورة آل عمران : 79 ) . وتعني : وثاقة الصلة باللَّه ، ويتحقّق ذلك عن طريقين : ربّانية الغاية والجهة ، وربّانية المصدر والمنهج . فأمّا الطريق الأوّل - وهو ربّانية الغاية والجهة - فقد أشار إليه سبحانه وتعالى بقوله :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ »
( سورة الانشقاق : 6 ) ،
« وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى »
( سورة النجم : 42 ) . ولهذه الربّانية معطيات في النفس والحياة ، يمكن ذكرها بما يلي : المعطى الأوّل : معرفة غاية الوجود الإنساني :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »
( سورة المؤمنون : 115 ) . المعطى الثاني : الاهتداء إلى الفطرة : قال تعالى :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ »
( سورة الروم : 30 ) . المعطى الثالث : سلامة النفس من التمزّق والضياع : قال تعالى :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
( سورة الإنسان : 3 ) ،
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
( سورة البلد : 10 ) . المعطى الرابع : التحرّر من العبودية للأنانية والشهوات : قال تعالى :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها »
( سورة فصّلت : 46 ، سورة الجاثية : 15 ) ،
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
( سورة الحشر : 9 ) .