شديدين ، ونتّفق ونختلف أيضاً ونتعاون ، وهذا كان من المستحيل أن يحدث من ستّين عاماً .
وعلى الطرف الآخر من المنصّة الشيخ أحمد الخليلي مفتي عمان الأباضي ، وهل كان هذا يمكن أن يتصوّر من قبل أن يجلس مفتي مصر مع مفتي الأباضية وأمامهما مفتي الشيعة ؟ ! هذا الكلام كان لا يمكن أن نتصوّره منذ ستّين سنة » .
وفيما يتعلّق برأيه في إمكانية الوفاق بين السنّة والشيعة قال : « ألف في المائة ! لأنّه ليست هناك أيّ عوائق تمنع من هذا الوفاق ، وهناك مسيرة ونجاحات في هذا الوفاق ، وهناك أفهام خاطئة لا تدرك إلّاالتاريخ ، تريد أن تسحبنا إليه ، ولكن هيهات ، فنحن أُمّة إسلامية واحدة تتمسّك بوحدة الصفّ والسماحة والعدل والقيم الإسلامية » .
علي الجندي
علي بن السيّد الجندي : شاعر مصري من علماء الأدب ، وأحد الدعاة إلى الوحدة ، ورئيس تحرير مجلّة « رسالة الإسلام » القاهرية لفترة من الزمن .
ولد في شندويل ( بسوهاج ) سنة 1898 م ، وتخرّج بكلّية دار العلوم في القاهرة سنة 1925 م ، بعد أن حصل على الثانوية الأزهرية ، وصار عميداً لها سنة 1950 م حتّى سنة 1958 م ، وهو من أعضاء المجمع اللغوي سنة 1969 م ، ولجنة الشعر في مجلس الفنون والآداب بمصر . وعمل في التدريس ، وتوفّي بالقاهرة سنة 1973 م .
له خمسة دواوين شعرية ، ونحو ثلاثين مؤلّفاً في الأدب ، منها المطبوعات الآتية :
أغاريد السحر ( شعر ) ، وألحان الأصيل ( شعر ) ، وترانيم الليل ( شعر ) ، وشعر الحرب ، وفنّ التشبيه ، وأدب الربيع ، وخمسة أيّام في دمشق الفيحاء ، وسياسة النساء ، والبلاغة الفتية ، والشعراء وإنشاد الشعر . وطبع له بعد وفاته « مناهل الصفاء للنفوس الظماء » .
يقول من مقالة له في مجلّة « رسالة الإسلام » : « يصدر هذا العدد من مجلّة « رسالة الإسلام » وقد أتمّت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية منذ تأسيسها خمسة وعشرين عاماً من عمرها المديد بإذن اللَّه ، في خدمة المسلمين ، وجمع كلمتهم ، والتوحيد بين صفوفهم . ومن حقّها في هذه المناسبة الكريمة أن تحتفل بما يسمّى : العيد الفضّي ، كما تفعل