تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وحذّر من المؤامرات التي تستهدف العالم الإسلامي من خلال بثّ الفرقة والاختلافات المذهبية ، وقال : « إنّ العراق الذي احتضن قادة الفكر الإسلامي على مدى زمن طويل كان مثلًا للتعايش والمحبّة والأُخوّة ، ولكن ما يحدث في العراق الآن من قتل هو من فعل المشاريع الغربية التي تسعى للتفرقة ونشر الخلاف بين الشعوب الإسلامية » . وأشار إلى أنّ العلوم الإسلامية كانت لخدمة الإنسان وسعادته وعزّته وكرامته وفي خدمة الإنسانية ، ولم تكن يوماً لتدمير الإنسان الذي هو مقدّس في العالم دائماً . كما أشار إلى انتصار المقاومة الوطنية اللبنانية على العدوّ الإسرائيلي في عدوانه على لبنان ، مؤكّداً أنّ انتصار المقاومة دفع قوى الغطرسة لتقوم بمؤامرتها للتأثير السلبي على هذا الانتصار من خلال بثّ الفرقة والاختلافات ، وقال : « لقد دمّر العدوان البيوت والجسور ، لكنّه عجز عن تدمير الإنسان المقاوم » ، مؤكّداً أنّ سورية ستبقى درعاً حصيناً للأُمّتين العربية والإسلامية وقويّة بشعبها ومبادئها . وفي تصريح لقناة العالم الأخبارية على هامش مؤتمر الوحدة الإسلامية حذّر مفتي سوريا من أنّ عقد مؤتمرات تدعو إلى الوحدة بين المسلمين دون التوصّل إلى نتائج عملية ربّما يؤدّي إلى قطع خيط التواصل الذي لا يزال يربط الجميع على الأقل حتّى الآن . وأضاف : أنّ القادم خطير جدّاً حيث يُنسج للمسلمين نسج في قضية الاختلافات المذهبية والطائفية . وهذا ما هو حاصل الآن في العراق وما نرى في بعض صوره في لبنان وأفغانستان وباكستان ، داعياً علماء الدين وقادة الفكر الإسلامي إلى أخذ دورهم الحقيقي . وفي ثاني أيّام المؤتمر ترأس جلسة عمل بعنوان « السيرة النبوية الشريفة . . الخصائص الاجتماعية . وقد أكّد في هذا الإطار أهمّية الوحدة والتضامن في ظلّ التحدّيات الراهنة التي تواجه العالم الإسلامي ، مؤكّداً على ضرورة أن يكون لعلماء المسلمين الدور البنّاء والفاعل من أجل ترويج ثقافة التآخي والمحبّة ؛ لأنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وعلى آله وسلّم ) هو رسول البرية جمعاء ورسول المحبّة والخير ورمز التسامح . وحذّر من مخاطر المؤامرات التي تستهدف وحدة الصفّ الإسلامي من خلال بثّ ونشر الاختلافات الطائفية المذهبية التي لا تخدم سوى أعداء الأُمّتين العربية والإسلامية .