تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الفصل السادس : النظرية الاجتماعية في القرآن الكريم المضمون - الأبعاد - المداليل

1 - مضمون النظرية ( الاستخلاف الإلهي للإنسان )

يردِّد المثقّفون الغربيون والمستغربون : أنّ الإسلام دين وليس اقتصاداً ، وأ نّه عقيدة وليس منهجاً للحياة ، وأ نّه علاقة بين الإنسان وربّه ولا يصلح أن يكون أساساً لثورة اجتماعية في إيران « 1 » . وقد فات هؤلاء أنّ الإسلام ثورة لاتنفصل فيها الحياة عن العقيدة ، ولاينفصل فيها الوجه الاجتماعي عن المحتوى الروحي ، ومن هنا كان ثورةً فريدةً على مرّ التأريخ . فالتوحيد هو جوهر العقيدة الإسلامية ، وبالتوحيد يحرِّر الإسلام الإنسان من عبودية غير اللَّه « لا إلهَ إلّااللَّه » ويرفض كلّ أشكال الألوهية المزيَّفة على مرّ التأريخ ، وهذا هو تحرير الإنسان من داخل ثمّ يقرّر - كنتيجة طبيعية لذلك - تحرير
هامش
( 1 ) هذا النصّ جواب على سؤال قُدّم للشهيد الصدر إبّان نجاح الثورة الإسلامية في إيران ، ومحاولة الإمام الخميني لإقامة نظام الجمهورية الإسلامية فيها .