وأمنيتي في حياتي تأسيس حكومة إسلامية ، والآن وقد تأسست في إيران وتحققت أمنيتي فكيف أقول شيئاً ضدّها ؟ !
وعندما قال له ضابط الأمن بأنه سيعُدم إذن . قال له الإمام الصدر : « إذا كنت مأموراً بتنفيذ حكم الإعدام فنفّذه الآن ، وأنا انتظر الإعدام منذ فترة والشهادة طريق آبائي وأجدادي » .
فما كان من ضابط الأمن إلّاأن بكى وقبّل يد السيّد الشهيد « 1 » .
2 - التسامح وصفاء النفس
« انفصل أحد طلابه عن درسه وعن خطّه الفكري ثم بدأ يشتمه وينال منه في غيابه أمام الناس ، وكانت تصل كلماته إلى مسامع الأستاذ الشهيد . . . وفي ذات يوم جرى الكلام عن هذا الطالب بحضرته فقال قدس سره : أنا لا زلت أعتقد بعدالة هذا الشخص ، وأن ما يصدر منه ناتج عن خطأ في اعتقاده ، وليس ناتجاً عن عدم مبالاته بالدين » « 2 » .
3 - التواضع الفريد
لقد عُرف الشهيد الصدر بالتواضع منذ طفولته ، أمام معلّميه وأمام زملائه فلم يطغ عليه العجب ولم يأخذه الغرور بالرغم من نبوغه الخارق . وكان يشتد تواضعه كلما كان يرتقي في سلّم العلم والكمال .
ومن صور تواضعه لغير أساتذته أيضاً ما روي من أنه وصلت إلى النجف جنازة لميت من إحدى نواحي النجف ، وذهب بعض ذوي المتوفى إلى منزل السيّد الصدر
هامش
( 1 ) محمد الحسيني : الإمام الشهيد السيّد محمد باقر الصدر : 77 عن جريدة الجهاد العدد ( 131 ) ، ص 5 ، حديث للسيد كاظم الحائري .
( 2 ) السيّد كاظم الحسيني الحائري : مقدمة مباحث الأصول : 46 .