جعله يستوعب الواقع الإسلامي بكل آفاقه وأبعاده ويمكنه الإحاطة الواعية بحاجاته ومشكلاته ، فقدّم في ضوء ذلك معالجاته وطروحاته الفريدة من خلال النظرية والتطبيق معاً . . . لم يركز الإمام الصدر جهوده على حقل واحد من حقول النشاط الإسلامي . . . فكتب في الاقتصاد والفلسفة والمنطق والأصول والتاريخ والتفسير والمفاهيم الحركية والرؤى السياسية ، وكان في كل ما كتب أفضل من كتب . . .
فرغم مرور أكثر من عقد على استشهاده فإن تراثه الفكري لا يزال هو الأوّل في كل مجالاته » « 1 » .
« إن الإمام الصدر اعتمد المنهج الشمولي نفسه في التحرك المبدئي فكان هو رجل الفكر وقائد التحرّك وأستاذ الحوزة ومرجع المسلمين وابن الامّة ثم كان المجاهد المضحّي الذي ختم حياته بالشهادة » « 2 » .
وقال الأستاذ علي حجتي كرماني عن السيّد الشهيد : « . . . إذا قلت بأنه أبرز وجه علمي وألمع شخصية علمائية في العالم الإسلامي ، وإذا قلت إنه أكبر منظّر آيديولوجي في عالم التشيّع فلن أكون مبالغاً » « 3 » .
مظاهر من شخصية الشهيد الصدر المؤسّس
1 - الشجاعة المبدأيّة
حينما طلب حكّام البعث الغفلقي من الإمام الصدر إدانة الثورة الإسلامية والتعرّض بسوء لشخص قائدها الإمام الخميني ، قال لضابط الأمن : لقد كان هدفي
هامش
( 1 ) حسين بركة الشامي : محمد باقر الصدر ، دراسات في حياته وفكره ، ص 23 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) خالد توفيق : قضايا إسلامية العدد 3 ، ص 462 .