تفعل إنما عليه يد ورجل فلا ينبغي ان تدعه ليس له قائمة يمشي عليها ولا يد يأكل بها فإما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن ، فاستودعه السجن « 1 » . وعن علي ( رض ) في السارق تقطع يده اليمنى فإن قطعت رجله اليسرى استودعه السجن وبه أخذ علماؤنا ( رحمهم الله ) وقال بعض العلماء تقطع جميع قوائمه « 2 » .
ضمان المتاع المسروق
وإذا قطعت يد السارق لا يضمن المتاع الهالك ، ويرد على صاحبه ان وجده عنده فقد روى أبو حنيفة ( رح ) بسند صحيح عن علي ابن أبي طالب ( رح ) قال : لا يضمن السارق ما ذهب من المتاع « 3 » .
باب قطع الطريق
إذا خرج جماعة ممتنعين أو واحد يقدر على الامتناع فقصدوا قطع الطريق فأخذوا قبل أن يأخذوا مالا ويقتلوا نفساً حبسهم الإمام حتى يتوبوا . وإن أخذوا مال مسلم أو ذميّ والمأخوذ إذا قسم على جماعتهم وأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم فصاعداً أو ما يبلغ قيمة ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وان قتلوا ولم يأخذوا مالًا قتلهم الإمام حداً وإذا قتلوا وأخذوا المال فالإمام بالخيار إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاق وقتلهم وصلبهم وإن شاء قتلهم وان شاء صلبهم « 4 » وقال علي ( رض ) : إذا قطع الطرق اللصوص وأشهروا السلاح ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا مسلما ثم أخذوا ، حُبسوا حتى يتوبوا ، وذلك نفيهم من البلد ، فإذا اخذوا المال ولم يقتلوا
هامش
( 1 ) موسوعة فقه علي ص 332 .
( 2 ) المبسوط ج 9 ص 140 .
( 3 ) الفقه الحنفي في توبه الجديد ج 3 ص 291 .
( 4 ) الهداية ج 2 ص 375 .