نأخذ ونرد فضول المورايث إذا لم يكن عصبة ولا مولى على ذوي الأرحام من أهل المواريث على قدر ميراثم ولا ترد على الزوج والمرأة شيئاً لأنهما ليسا ذوي قرابة ، فإن لم يكن بذوي قرابة لهم سهم أو ذوي قرابة ممن لم يفرض لهم سهم ورثناهم على قدر قرابتهم الذي يدلون بها .
وأيضا قال قيس بن الربيع الأسدي أخبرنا حنان الجعفي عن سويد بن غفلة عن علي بن أبي طالب ( رض ) قال : أتى عليّ ( رض ) بابنة وأمراة فقال ( رض ) للابنة النصف وللمرأة الثمن ورد ما بقي على الابنة وقال شهدت عليا ( رض ) يفعله « 1 » .
عن الشعبي أنه سئل عن امرأة أو رجل توفي وترك خالة وعمة وليس لها وارث ولا ذو رحم محرم غير العمة قال عامر : كان عبد الله بن مسعود ( رض ) ينزل الخال بمنزلة الأم والعمة بمنزلة أخيها : وقال عامر قال عبد الله بن مسعود من مات وليس له وارث إلّا ذو رحم محرم فإن ذا رحمه أحقّ . بما ترك وما لم يكن ذو رحم فماله وصية وحب حيث شاء جعله وان لم يوص ورثه المسملون وهذا ما سُئل علي ابن أبي طالب ( رض ) وعبد الله بن مسعود ( رض ) قالا جميعا في رجل ترك عمته وخالته ولا وارث له غيرهما للخالة الثلث وللعمة الثلثان « 2 » .
وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من قبل أبيه وله قرابة من قبل أمه وبه أخذ علماؤنا والشافعي ( رح ) كان ابن مسعود وابن عمر يقولان عصبه ولد الملاعنة عصبة ولد أمه وبه أخذ عطاء وغيره « 3 » .
فإن اختلط الذكور بالإناث من أولاد الابن فنقول ان كان بنات الصلب بنتين فصاعدا فلهن الثلثان والباقي بين أولاد الابن للذكر مثل حظا لانثيين عند علي ( رضي الله عنه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الحجة ج 4 ص 230 .
( 2 ) كتاب الحجة ج 4 ص 242 .
( 3 ) المبسوط ج 29 ص 198 .
( 4 ) المبسوط ج 29 ص 37 .