حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب لأنها تدلي به ولا ترث بمثل نسبه فهي ترث بالأمومة وهو بالأبوة والعصوبة . واختلفوا في الجدة التي من قبله فقال علي ( رض ) لا ترث أم الأب مع الأب شيئاً وهو مذهب علمائنا وقال عمر ( ض ) وابن مسعود وأبو موسى الأشعري ( رض ) ترث أم الأب مع الأب وبه أخذ مالك والشافعي « 1 » .
قال علي بن أبي طالب ( رض ) كل جدة تدلي بعصبه أو صاحبة فريضة ، فهي وارثة وكل جدة تدلي بمن ليس بعصبة ولا صاحب فريضة فهي غير وارثة وبه أخذ علماؤنا « 2 » .
فإن اجتمع مع الجدّ والأخوة أصحاب الفرائض فأهل الحجاز يروون عن عبد الله انه يعطي أصحاب الفرائض فرائضهم ثم ينظر للجد إلى ثلاثة أشياء كما هو مذهب زيد ( رض ) فأهل العراق يروون عنه أن ينظر للجد إلى المقاسمة والى السدس كما هو مذهب علي ( رضي الله عنه ) « 3 » .
قال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) إذا فضل المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب ولا من جهة السبب فإنه يرد ما بقي عليهم على قدر أنصابهم إلّا الزوج والزوجة ، وبه أخذ علماؤنا رحمهم الله وقال عثمان بن عفان ( رض ) يرد على الزوج والزوجة أيضا كما يرد على غيرهم من أصحاب الفرائض « 4 » .
واختلفوا في ابني عم أحدهما لأخ لأم فتبيَّن صورة المسئلة أولا ثم نذكر كلمة فنقول أخوان للأكبر منهما امرأة ولد
هامش
( 1 ) المبسوط ج 29 ، ص 169 .
( 2 ) المبسوط ج 29 ص 164
( 3 ) المبسوط ج 29 ص 185 .
( 4 ) المبسوط ج 29 ص 192 .