الفصل الأوّل : في أحاديث مشتركة تبيّن آداب النفس
وهي عشرة أنواع :
نوع أوّل
[ 5373 ] ( ت - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « كنتُ رَدِيف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لي :
يا غلام ، احفظ اللَّه يَحفَظك ، احفظ اللَّه تَجدهُ تُجَاهَكَ - أو قال : أمَامَكَ - ، تَعَرَّف إلى اللَّه في الرَّخاء يَعرِفكَ في الشدة ، إذا سألت فاسألِ اللَّه ، وإذا استعنت فاستعِن باللَّه ، فإنّ العباد لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللَّه لَكَ ، لم يقدِرُوا على ذلك ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء ، لم يكتبه اللَّه عليك ، لم يقدروا على ذلك ، جَفَّتِ الأقلام ، وطُوِيتِ الصحف ، فإن استطعتَ أن تعمل للَّهبالرضى في اليقين فافعل ، وإن لم تستطع فإنّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً . واعلم أنّ النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسراً ، ولن يغلب عُسرٌ يُسرَينِ » .
هذا الحديث ذكره رزين . ولم أجده في واحد من الأُصول الستة .
إلّا ما أخرجه الترمذي ، وهذا لفظه : قال : « كنتُ خَلفَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً ، فقال لي : يا غلام ، إنّي أعَلِّمك كلمات : احفظ اللَّه يحفظك ، احفظ اللَّه تجِدهُ تُجاهَكَ ، إذا سألت فاسأل اللَّه ، وإذا استعنتَ فاستَعِن باللَّه ، واعلم أنّ الأُمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلّا