تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1884

مساهمون:

ص١٨٨٤
سُراقة بن مالك ، ونحن في جَلدٍ من الأرض ، فقلت : يا رسول اللَّه ، أُتيِنا ، فقال : لا تَحزن ، إنّ اللَّه معنا . فدعا عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فارتَطَمَت فَرَسُهُ إلى بطنها - أُري - فقال : إنّي قد علمتُ أنّكما قد دعوتما عَلَيَّ ، فادعوا اللَّه لي ، واللَّهُ لَكُمَا أن أردّ عنكما الطَلبَ ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فنجا ، فرجع لا يلَقى أحداً إلّاقال : كفيتم ما هاهنا ، فلا يلقى أحداً إلّاردّه ، قال : وَوَفَى لنا » . زاد في رواية : « أنّ سراقة قال : وهذهِ كنانتي ، فخذ سهماً منها ، فإنّك ستمرّ على إبِلِي وغلماني بمكان كذا وكذا ، فخذ منها حاجَتَكَ ، قال : لا حاجة لي في إبلك ، فقدمنا المدينة ليلًا ، فتنازعوا : أيُّهم يُنزَل عليه ؟ فقال : أنزِلُ على بني النجّار أخوال عبد المطلب ، أُكرمهم بذلك ، فَصَعِدَ الرجال والنساء فوق البيوت ، وتفرّق الغلمان والخدم في الطرق ، ينادون : يا محمد يا رسول اللَّه ، يا محمد يا رسول اللَّه » . وفي رواية أُخرى : « جاء محمد ، جاء محمد رسول اللَّه » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 12 : 257 ) [ 5293 ] ( خ م - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ) قال : « بلغنا مخرَجُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وإخوانٌ لي ، أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بُردة ، والآخر : أبو رُهٍم - إمّا قال : فيبضعةٍ ، وإمّاقال : ثلاثة وخمسين ، أو اثنين وخمسين رَجُلًا من قومي - قال : فركبنا سفينة ، فألقَتنَا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافَقنَا جعفرَ بن أبي طالب وأصحابَه عنده ، فقال جعفر : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بَعثَنا هاهنا ، وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا ، قال : فأقمنا معه حتى قَدِمنَا جميعاً ، قال : فوافينا رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح خيبر ، فأسهَم لنا - أو قال : فأعطانا منها - وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلّالمن شَهِدَ معه ، إلّالأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم ، قال : فكان ناسٌ من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - : سبقناكم بالهجرة . قال : فدخلت أسماءُ بنت عميس - وهي ممّن قدم معنا - على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه ، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها . فقال عمر - حين رأى أسماء - : من هذه ؟ قالت : أسماء بنت عميس ، فقال عمر :