قومه : لقد أصابت فلاناً فاقة ، فحلّت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيشٍ - أو قال : سداداً من عيش - فما سواهنّ من المسألة يا قبيصة سحت ، يأكلها صاحبها سحتاً » .
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي .
( جامع الأصول 10 : 539 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4225 ] بالاسناد إلى مالك بن حصين السلولي قَالَ : قَالَ أبو عبد الله عليه السلام : « ما من عبدٍ يسأل من غير حاجةٍ ، فيموت ، حتى يحوجه الله إليها ، ويثبت له بها النار » .
( بحار الأنوار 96 : 154 )
[ 4226 ] وبالاسناد عن الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) قَال : روي أنّ رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : ما طعمت طعاماً منذ يومين ، فَقَالَ : « عليك بالسوق » فلمّا كان من الغد دخل فَقَالَ : يا رسول الله أتيت السوق أمس فلم أصب شيئاً ، فبتُّ بغير عشاء ، قَالَ : « فعليك بالسوق » فأتى بعد ذلك أيضاً فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « عليك بالسوق » فانطلق إليها ، فإذا عير قد جاءت وعليها متاع فباعوه بفضل دينار ، فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقَالَ :
ما أصبت شيئاً ، قَالَ : « هل أصبت من عير آل فلان شيئاً ؟ » قَالَ : لا ، قَالَ : « بلى ، ضرب لك فيها بسهم وخرجت منها بدينار » قَالَ : نعم ، قَالَ : « فما حملك على أن تكذب ؟ » قَالَ :
أشهد أنّك صادق ، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم : أتعلم ما يعمل الناس ؟ وأن أزداد خيراً إلى خير ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « صدقت ، من استغنى أغناه الله ، ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدّ أدناها شيء » فما رئي سائلًا بعد ذلك اليوم .
ثم قَالَ : « إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ، ولا لذيِ مرّة سويّ » أي : لا يحلُّ له أن يأخذها وهو يقدر أن يكفّ نفسه عنها .
( بحار الأنوار 96 : 154 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1487
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٤٨٧