تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1745

مساهمون:

ص١٧٤٥

الفرع الثالث : فيما يقوله زائر القبور

[ 4983 ] ( م ط س - محمد بن قيس بن مخرمة ) قال يوماً : « ألا أحدِّثنّكم عنِّي وعن أُمِّي ؟ فظننا أنّه يريد أُمه التي ولدتهُ ، قال : قالت عائشة أم المؤمنين : ألا أُحدّثكم عنّي وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قلنا : بلى ، قالت : لمَّا كانت ليلتي - التي النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فيها عندي - انقلب ، فوضع رداءه وخلع نعليه ، وبسط طَرَف إزاره على فراشه ، فاضطجع ، فلم يلبث إلّارَيثمَا ظَنَّ أنّي قد رَقَدتُ ، فأخذ رداءه رويداً ، وانتعل رويداً ، وفتح الباب رويداً ، فخرج ، ثم أجافه رويداً ، وجعلتُ دِرعي في رأسي ، واختمَرتُ وَتَقَنَّعتُ إزاري ، ثم انطلقت على أثره ، حتى جاء البقيع ، فقام فأطال القيام ، ثم رفع يديه - ثلاث مِرَارٍ - ثم انحرف فانحرَفتُ ، فأسرَع فأسرَعتُ ، فهروَل وهرولتُ ، فأحضَر وأحضَرتُ ، فَسَبَقتُهُ فدخلتُ ، فليس إلّاأن اضطجعت فدخل . فقال : مالك يا عائشة ، حَشياءً رابيةً ؟ قالت : قلت : لا شيءَ ، قال : لَتُخَبِّرِنِّي ، أو لَيُخَبرَنِّي اللطيف الخبير . قالت : يا رسول اللَّه ، بأبي أنت وأُمي ، فأخبرتُهُ . فقال : فأنت السَّواد الذي رأيت أمامي ؟ قلت : نعم ، فلَهَزَني في صدري لَهزَةً أوجعتني ، ثم قال : أظننتِ أن يَحيفَ اللَّه عليكِ ورسوله ؟ قلت : مهما يكتم الناس يعلمه اللَّه ، نعم ، قال : فإنّ جبريل أتاني حين رأيتِ ، فناداني ، فأخفاه منكِ ، فأجبته ، فأخفيته منك ، ولم يكن يدخل عليكِ وقد وضعتِ ثيابكِ ، فظننتُ أن قد رقدتِ ، وكرِهتُ أن أُوقِظَكِ . وخشيتُ أن تستوحشي ، فقال : إنّ ربكَ يأمركَ أن تأتي أهل البقيع ، فتستغفر لهم . قالت : قلت : فكيف أقول يا رسول اللَّه ؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، ويرحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا إن شاء اللَّه للاحقون » . أخرجه مسلم والنسائي . ( جامع الأصول 11 : 441 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4984 ] بالاسناد إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : كَيْفَ التَّسْلِيمُ عَلَى