تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1711

مساهمون:

ص١٧١١
[ 4859 ] ( خ م - عائشة رضي اللَّه عنها ) قالت : « لمّا ثَقُل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، واشتد وجَعُهُ ، استأذن أزوَاجَهُ أن يُمَرَّض في بيتي ، فأذِنّ له ، فخرج ، وهو بين رَجُلَينِ ، تَخُطّ رِجلَاهُ في الأرض : عباس بن عبد المطلب . ورجلٌ آخر - قال ابن عباس : هو علي - قالت : ولمّا دَخَلَ بيتي واشتدّ وَجَعُه ، قال : أهريقوا عَلَيَّ من سَبع قِرَبٍ لم تُحلَل أوكِيَتُهُنّ ، لعَلّي أعهَدُ إلى الناس ، فأجلَسنَاه في مِخضَبٍ لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم طَفِقنَا نَصُبُّ عليه من تِلكَ القِرَب ، حتى طَفِق يشير إلينا بيده : أن قد فَعَلتُنّ ، قالت : ثم خرج إلى الناس ، فصلّى بهم وخطبهم » . ( جامع الأصول 11 : 388 ) [ 4860 ] ( خ م - عبد الله بن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « لمّا حُضِر رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وفي البيت رجال ، فيهم عمر بن الخطاب - قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هَلُمُّوا أكتب لكم كتاباً لن تَضِلُّوا بعده ، فقال عمر - وفي رواية : فقال بعضهم : - رسولُ اللَّه قد غَلبَ عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حَسبُكم كتابَ اللَّه ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قَرّبُوا يكتب لكم رسول اللَّه . ومنهم من يقول ما قال عمر وفي رواية : فمنهم من يقول غير ذلك - فلمّا أكثروا اللَّغَطَ والاختلاف ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا عنّي . قال : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرَّزِيَّة كلَّ الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب ؛ لاختلافهم ولَغَطِهم » . وفي رواية قال : « قُومُوا عَنِّي ، فلا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس وهو يقول : إنّ الرزية كلَّ الرزية ما حال بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبين كتابه » . وفي أُخرى قال : ابن عباس : « يومُ الخميس ، وما يومُ الخميس ؟ - زاد في رواية : ثم بكى حتى بلّ دمعُه الحصا قلت : يا أبا عباس ، ما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجعه ، فقال : ائتوني بِكَتِفٍ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبيّ تنازع - فقالوا : ما شأنه ؟ هَجَر ؟ استفهموه ، فذهبوا يردّون عليه ، فقال : دعوني ، فالذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه ، فأمرهم - وفي رواية فأَوصاهم - بثلاث ، فقال : أَخرجُوا المشركين من جزيرة العرب ، وأَجيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم ، وسكت عن الثالثة ، أو قال :