الكتاب الأوّل : في المواعظ والرقائق
[ 4822 ] ( ت - أُبي بن كعب رضي الله عنه ) قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذاذهب ثلثا الليل قام ، فقال : أيها الناس ، اذكروا اللَّه ، اذكروا اللَّه ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه ، جاء الموت بما فيه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، إنّي أُكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ قال : ما شئت ، قلت : الربع ؟ قال : ما شئت ، وإن زدت فهو خير ، قلت : النصف ؟ قال :
ما شئت ، وإن زدت فهو خير ، قلت : الثلثين ؟ قال : ما شئت ، وإن زدت فهو خيرٌ لك ، قلت :
أجعل لك صلاتي كلّها ؟ قال : إذن تُكفَى همّك ، ويُغفر لك ذنبك » .
أخرجه الترمذي
( جامع الأصول 11 : 351 )
[ 4823 ] ( خ م - عقبة بن عامر رضي الله عنه ) : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوماً ، فصلّى على أهل أُحُدٍ صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر ، فقال : إنّي فرط لكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإنّي واللَّه لأنظر إلى حوضي الآن ، وإنّي أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإنّي واللَّه ، ما أخاف أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها » .
وفي رواية قال : « صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على قتلى أُحدٍ بعد ثمان سنين ، كالمودّع للأحياء والأموات ، ثم طلع المنبر ، فقال : إنّي بين أيديكم فرط ، وأنا شهيد عليكم ، وإنّ موعدكم الحوض ، وإنّي لأنظر إليه من مقامي هذا ، وإنّي لست أخشى عليكم أن تشركوا ،