والنهي ، وما كانت تأتي من الله لائمة لمذنب ، ولا محمدة لمحسن ، ولا كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المذنب ولا المذنب أولى بعقوبة الذنب من المحسن ، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان ، وجنود الشيطان ، وخصماء الرحمان ، وشهداء الزور والبهتان ، وأهل العمى والطغيان ، هم قدرية هذه الأُمة ومجوسها ، إنّ الله تعالى أمر تخييراً ونهى تحذيراً ، وكلّف يسيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ، ولم يرسل الرسل هزلًا ، ولم ينزل القرآن عبثاً ، ولم يخلق السماوات والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ
قَالَ : ثم تلا عليهم :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 1 » .
قَالَ : فنهض الرجل مسروراً ، وهو يَقُولُ :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمان رضوانا
وساق الأبيات إلى قوله :
أنى يحبّ وقد صحّت عزيمته * على الذي قَالَ أعلن ذاك إعلانا
( بحار الأنوار 5 : 95 - 96 )
الفصل السابع : في حكم الأطفال
[ 4189 ] ( د - عائشة رضي الله عنها ) قالت : قلت : « يا رسول اللَّه ، ذراري المؤمنين ؟ فقال : من آبائهم ؟ فقلت : يا رسول اللَّه بلا عمل ؟ قال : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين . قلت : يا رسول اللَّه ، فذراريُّ المشركين ؟ قال : من آبائهم ، فقلت : بلا عمل ؟ قال : اللَّه أعلم بما كانوا عاملين » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 10 : 522 )
هامش
( 1 ) . الإسراء : 23 .