النَّاس ؛ فمن اتَّقَى الشُّبُهَات فَقَد اسْتَبْرَأ لدينه وَعرْضه ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَات وَقَعَ في الْحَرَام ، كَالرَّاعي حَوْلَ الْحمَى يُوشكُ أنْ يَقَعَ فيه ، ألَا إنَّ لكُلِّ مَلكٍ حمىً ، وَإنَّ حمَى اللَّه تَعَالَى مَحَارمُهُ » .
وَعَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : « ألَا إنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً ، وإنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ ، فَمَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى أوْشَكَ أنْ يَقَعَ فِيهِ » .
( مستدرك الوسائل 17 : 323 )
الفصل الثاني : في المباح من المكاسب والمطاعم
وفيه ستة أنواع :
الأوّل : في مال الأولاد والأقارب
[ 4569 ] ( ط - القاسم بن محمد رحمه الله ) قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إنّ لي يتيماً وله إبل ، أفأشرب من لبن إبله ؟ فقال له ابن عباس : إنْ كنت تَبغِي ضالَّة إبله ، وَتهنَأ جَرباءَها ، وتَليطُ حوضها ، وتَسِقيهَا يوم وِردها ، فاشرب غير مُضِرٍّ بِنَسلٍ ، ولا ناهِكٍ في الحَلب » « 1 » .
أخرجه الموطأ .
( جامع الأصول 11 : 226 )
هامش
( 1 ) . تبغي ضالّتها : أي تنشد وتطلب الشيء الضائع . وتهنأ جرباها : الجرباء : التي بها جرب وهنؤها : مداواتها ومعالجتها بدواء الجرب ، وقد كانوا يستعملون القطران وما يضاف إليه في ذلك . وتليط حوضها : لاط الحوضَ يليطه ويلوطه : إذا لطّخه بالطين وما شاء ليصلحه . وناهك في الحلب : الناهك : المستقصي المبالغ فيه : أي ينهك الإبل حلباً مبالغاً حتّى لا يبقى من اللبن شيئاً .