الْكَوْثَرَ
قَالَ له علي بن أبي طالب : « ما هو الكوثر يا رسول الله ؟ » قَالَ : « نهر أكرمني الله به » قَالَ علي : « إنّ هذا النهر شريف ، فانعته لنا يا رسول الله » قَالَ : نعم يا علي ، الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ، ماؤه أشدُّ بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وحصاه ( حصباؤه - خ ل ) الزبرجد والياقوت والمرجان ، وحشيشه الزعفران ، وترابه المسك الأذفر ، قواعده تحت عرش الله عزّ وجلّ » ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده في جنب علي أمير المؤمنين عليه السلام وقَالَ : يا علي ، إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي » .
وفي ( بشارة المصطفى ) : بِاسنَادِهِ عَن ابن شيخ الطائفة ، عَن أبيه ، عَن المفيد ، مثله .
وروى ابن شهرآشوب في ( المناقب ) عن ابن جبير وابن عباس ، مثله .
( بحار الأنوار 8 : 18 )
[ 4457 ] وبالاسناد إلى ابن عباس قَالَ : قَالَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الله عزّ وجلّ أعطاني نهراً في السماء ، مجراه تحت العرش ، عليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها الدّر والياقوت ، وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولأُمتي ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
. . . » الخبر .
( بحار الأنوار 8 : 18 )
الفرع الثاني : في ورود الناس عليه
[ 4458 ] ( خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه ) : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صاحبني ، حتى إذا رأيتهم ، ورفعوا إليّ ، اختلجوا دوني ، فلأقولنّ : أي ربّ ، أصحابي أصحابي ، فليقالنّ لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » .
وفي رواية : « ليردنّ عليّ أناس من أمتي . . . ، الحديث ، وفي آخره ، فأقول : سحقاً لمن بدّل بعدي » .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 11 : 120 )