كنفه ، فيقرّره بذنوبه : تعرف ذنب كذا ؟ فيقول : أعرف ربِّ ، أعرف - مرّتين - فيقول : سترتها عليك في الدنيا ، وأغفرها لك اليوم ، ثم تطوى صحيفة حسابه .
وأمّا الآخرون - أو الكفار ، أوالمنافقون - فينادى على رؤوس الخلائق :
هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 1 » » .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 11 : 18 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4452 ] بالاسناد إلى علي قَالَ : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يَقُولُ : « إنّ الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيَقُولُ : عبدي فعلت كذا وكذا ، وعملت كذا وكذا ، فيَقُولُ : نعم يا ربِّ قد فعلت ذلك ، فيَقُولُ : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات ، فيَقُولُ الناس : سبحان الله ، أما كان لهذا العبد سيّئة واحدة ؟
وهو قول الله عزّ وجلّ :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
« 2 » » قُلتُ : أيُّ أهل ؟ قَالَ : « أهله في الدنيا هم أهله في الجنّة إن كانوا مؤمنين » قَالَ : « وإذا أراد بعبد شرّاً حاسبه على رؤوس النّاس ، وبكّته ، وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول الله عزّ وجلّ :
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
« 3 » قُلتُ : أيُّ أهل ؟ قَالَ : « أهله في الدنيا » قُلتُ : قوله :
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 4 » قَالَ : « ظنّ أنّه لن يرجع » .
( بحار الأنوار 7 : 325 )
هامش
( 1 ) . هود : 18 .
( 2 ) . الانشقاق : 7 - 9 .
( 3 ) . الانشقاق : 10 - 13 .
( 4 ) . الانشقاق : 14 .