ولكنّكم غُثاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، ولَيَنْزِعَنَّ اللَّه من صدور عدوّكم المهابة منكم ، وليقذفنَّ في قُلُوبكم الوَهْنَ ، قيل : وما الوهْنُ يا رسول اللَّه ؟ قال : حُبُّ الدُّنْيَا ، وكراهِيَةُ الموتِ » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 10 : 405 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4119 ] بالاسناد إلى ابن أبي يعفور قَالَ : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يَقُولُ : « فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى عليه السلام : يا موسى ، لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين ، وركون من اتّخذها أباً وامّاً . يا موسى ، لو وكلتك إلى نفسك لتنظر إليها ، إذاً لغلب عليك حبّ الدنيا وزهرتها . يا موسى ، نافس في الخير وأسبقهم إليه ؛ فإنّ الخير كاسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها وموكّل إلى نفسه ، واعلم أنّ كلّ فتنة بدوها حبّ الدنيا ، ولا تغبط أحداً بكثرة المال ؛ فإنّ مع كثرة المال تكثر الذنوب ؛ لواجب الحقوق ، ولا تغبطنّ أحداً برضى الناس عنه حتى تعلم أنّ الله راضٍ عنه ، ولا تغبطنّ أحداً بطاعة الناس له ؛ فإنّ طاعة النّاس له واتّباعهم إيّاه على غير الحقّ هلاك له ولمن اتّبعه » .
( بحار الأنوار 73 : 73 )
الفرع الثاني : فيما لم يذكر اسمه من الفتن
وفيه عشرة أنواع :
نوع أوّل
[ 4120 ] ( م ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « بادروا بالأعمال ، فِتناً كَقِطَع اللَّيْلِ المظلم ، يُصْبِحُ الرجُلُ مُؤْمِناً ويُمسِي كافراً ، ويُمسِي مؤمناً ويُصْبِحُ كافراً ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرضٍ من الدُّنْيَا » .
أخرجه مسلم والترمذي .
( جامع الأصول 10 : 406 )