سعد بن معاذ رضي الله عنه
[ 3660 ] ( ت - أنس بن مالك رضي الله عنه ) أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - وجنازته موضوعة - : « اهتزّلها عرش الرحمان » يعني : سعد بن معاذ .
وذكره مسلم في عقب حديث قبله قال : « لمّا حُمِلتْ جنازةُ سعد بن معاذ قال المنافقون :
ما أخفّ ما كانت جنازته - يعني لحكمه في بني قريظة « 1 » - فبلغ ذلك رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
إنّ الملائكة كانت تحمله » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 10 : 43 )
وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3661 ] بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « أُتي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : إنّ سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقام أصحابه معه ، فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلمّا أن حنّط وكفّن وحمل على سريره ، تبعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة ، حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى لحّده وسوّى اللّبن عليه ، وجعل يَقُولُ : ناولوني حجراً ، ناولوني تراباً رطباً ؛ يسدّ به ما بين اللبن ، فلمّا أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكن الله يحبّ عبداً إذا عمل عملًا أحكمه ، فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت أُمّ سعد : يا سعد هنيئاً لك الجنة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أم سعد ، مه ، لا تجزمي على ربك ، فإنّ سعداً قد أصابته ضمّة » .
قال : « فرجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ورجع الناس فقالوا له : يا رسول اللَّه لقد رأيناك صنعت على سعد مالم تصنعه على أحد ، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها ، قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة
هامش
( 1 ) . راجع ما حكم به في بني قريظة في فصَل مرجع النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وخُروجه إلى بني قريظة ، ومحاصرته إياهم .