وَعَن أهل البيت عليهم السلام :
[ 3559 ] بالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « كان بين داود وعيسى بن مريم عليهما السلام أربع مائة سنة ، وكان شريعة عيسى أنّه بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصى به نوح وإبراهيم وموسى عليه السلام ، وأنزل عليه الإنجيل ، وأخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيّين ، وشرع له في الكتاب : إقام الصلاة مع الدين ، والأمر بالمعروف والنهي عَن المنكر ، وتحريم الحرام وتحليل الحلال ، وأنزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال ، وليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى عليه السلام في التوراة ، وهو قول الله في الذي قَالَ عيسى بن مريم لبني إسرائيل :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
« 1 » وأمر عيسى من معه ممّن اتّبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل » .
( بحار الأنوار 14 : 234 )
الباب الثالث : في فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومناقبه
وفيه ثمانية أنواع :
نوعٌ أوّل
[ 3560 ] ( ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولافخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلّاتحت لوائي ، وأنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض ولا فخر » .
وفي الحديث قصّة أخرجه الترمذي ، وقد أَخرج الحديث والقصة أيضاً ، وهو بطوله
هامش
( 1 ) . آل عمران : 50 .