تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1250

مساهمون:

ص١٢٥٠

موسى

[ 3548 ] ( خ م س - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أُرسِلَ مَلَكُ الموتِ إلى موسى ، فلمّا جاءه صَكّه فَفَقأ عينه . فرجع إلى ربه ، فقال : أَرسَلتَني إلى عبدٍ لا يريد الموتَ ، فردّ اللَّه اليه عينَه ، فقال : ارجِع اليه ، فقل له : يضع يده على مَتنِ ثَورٍ ، فله بكل ما غطّت يده من شعره سنة ، قال : أي ربِّ ، ثم ماذا ؟ قال : ثم الموتُ ، قال : فالآنَ ، فسأل اللَّه أن يُدنِيَه من الأرض المقدسة رَميَةً بحَجرِ . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فلو كنت ثَمَّ لأريتكم قبَره إلى جانب الطريق عند الكثِيبِ الأحمر » . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ولمسلم قال : « جاء مَلَكُ الموتِ إلى موسى . فقال له : أَجِب ربّك ، قال : فلطم موسى عين ملَك الموت ، ففقأها . . . ، ثم ذكر معناه » . ( جامع الأصول 9 : 386 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3549 ] بالاسناد إلى ابن عمارة ، عَن أبيه قَالَ : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام : أخبرني بوفاة موسى بن عمران عليه السلام ، فقَال له : « إنّه لمّا أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله أتاه ملك الموت فقَال له : السلام عليك يا كليم الله ، فقال موسى : وعليك السلام ، من أنت ؟ قَالَ : أنا ملك الموت ، قال : ما الذي جاء بك ؟ قَالَ : جئت لأقبض روحك ، فقَال له موسى عليه السلام : من أين تقبض روحي ؟ قَالَ : من فمك ، قَالَ له موسى عليه السلام : كيف وقد كلّمت ربّي جل جلاله ؟ قَالَ : فمن يديك ، قَالَ : كيف وقد حملت بهما التوراة ؟ قَالَ : فمن رجليك ، قَالَ : كيف وقد وطئت بهما طور سيناء ؟ قَالَ : فمن عينيك ، قَالَ : كيف ولم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة ؟ قَالَ : فمن أُذنيك ، قال : كيف وقد سمعت بهما كلام ربي جلّ وعزّ ؟ قَالَ : فأوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت : لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك ، وخرج ملك الموت ، فمكث موسى ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك .