فَقَالَ : إنَّا نَنْبِذُهُ فَنَطْرَحُ فِيهِ الْعَكَرَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ ، فَقَالَ : « شَهْ شَهْ ، تِلْكَ الْخَمْرَةُ الْمُنْتِنَةُ » . قُلتُ :
جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأيَّ نَبِيذٍ تَعْنِي ؟ فَقَالَ : « إنَّ أهْلَ الْمَدِينَةِ شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَغَيُّرَ الْمَاءِ وَفَسَادَ طَبَائِعِهِمْ ، فَأمَرَهُمْ أنْ يَنْبِذُوا ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أنْ يَنْبِذَ لَهُ ، فَيَعْمِدُ إلَى كَفٍّ مِنْ تَمْرٍ فَيَقْذِفُ بِهِ فِي الشَّنِّ ، فَمِنْهُ شُرْبُهُ وَمِنْهُ طَهُورُهُ » فَقُلْتُ : وَكَمْ كَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي فِي الْكَفِّ ، فَقَالَ : « مَا حَمَلَ الْكَفُّ » فَقُلْتُ : وَاحِدَةً أوِ اثْنَتَيْنِ ؟ فَقَالَ : « رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً ، وَرُبَّمَا كَانَتِ اثْنَتَيْنِ » فَقُلْتُ : وَكَمْ كَانَ يَسَعُ الشَّنُّ مَاءً ؟ فَقَالَ : « مَا بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلَى الثَّمَانِينَ ، إلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ » فَقُلْتُ : بِأيِّ الأرْطَالِ ؟ فَقَالَ : « أرْطَالِ مِكْيَالِ الْعِرَاقِ » .
( وسائل الشيعة 1 : 203 )
[ 2846 ] وبالاسناد عن مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : لا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ ؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تَوَضَّأ بِهِ ، وكان ذَلِكَ مَاءً قَدْ نُبِذَتْ فِيهِ تُمَيْرَاتٌ ، وَكَانَ صَافِياً فَوْقَهَا ، فَتَوَضَّأ بِهِ .
( وسائل الشيعة 1 : 204 )
الباب الثّاني : في إزالة النجاسة
وفيه خمسة فصول :
الفصل الأوّل : في البول والغائط وما يتعلّق بهما
وفيه ثلاثة فروع :
الفرع الأوّل : في بول الطفل
[ 2847 ] ( د س - أبو السمح رضي الله عنه ) قَالَ : « كنت أخدُمُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان إذا أراد أن يغتسل قال : وَلِّنِي ، فأُوَلِّيه قَفَايَ ، فأستُرُهُ بذلك ، فأُتِيَ بحَسَن - أو حُسَين - فبَالَ على صَدره ،