فقال : دَعُوه ، حتى إذا فَرَغَ دعا بماء فصَبّه عليه » .
وفي رواية قال : « بينما نحن في المسجد مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ جاء أعرابيّ ، فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول اللَّه : مَه ، مَه ، فقال رسول اللَّه : لا تُزرِمُوه ، دَعُوه ، فتركوه حتى بَالَ . ثم إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دعاه ، فقال له : إنّ هذه المساجدَ لا تصلحُ لشيء من هذه البول والقَذَرِ ، إنّما هي لذكر اللَّه والصلاةِ وقراءةِ القرآن - أو كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - قال :
وأمر رجلًا من القوم ، فجاء بِدَلو من ماء ، فَسنَّه عليه » .
وفي أخرى : « أنّ أعرابيّاً قام إلى ناحية المسجد ، فبَالَ فيها ، فصَاحَ به الناسُ : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : دَعُوه ، فلمّا فرغ أمر رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذنُوب ، فصُبَّ على بوله » .
وفي أخرى : « فبَالَ في طائفة المسجد ، فزَجَره الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا قَضَى بولَه : أمر بذَنُوب من ماء ، فأُرِيقَ عليه » .
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( جامع الأصول 8 : 25 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2853 ] بالاسناد عن ابن أبي جمهور الأحسائي ، عن أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا قضى بوله أمر بذَنُوب من ماء فأُهريق عليه » .
( عوالي اللآلي 3 : 61 )
الفرع الثّالث : في طهورية التراب
[ 2854 ] ( د - أبو هريرة رضي الله عنه ) أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا وطأَ أحدُكم بنعله الأذى ، فإنّ التراب له طَهُور » .
وفي رواية : « إذا وطأَ الأذى بخُفَّيه فطُهورهما التراب » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 8 : 28 )