الفصل الثّاني : في الكفّارة ومقدارها
[ 3336 ] ( د ت - سلمة بن صخر البياضي رضي الله عنه ) قَالَ : « كنتُ امرءً أُصِيبُ من النساء مالا يُصِيبُ غيري ، فلمّا دخل شهر رمضان خِفتُ أن أُصِيب من امرأتي شيئاً يُتَايَعَ بِي حتى أُصبِحَ ، فظاهرتُ منها حتى ينسلخ شهرُ رمضان ، فبينا هي تَخدُمُني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء ، فما لَبِثتُ أن نَزَوتُ عليها ، فلمّا أصبحتُ خرجتُ إلى قومي ، فأخبرتهم الخبرَ .
قال : فقلت : امشُوا معي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قالوا : لا واللَّه ، فانطلقت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبرتُه ، فقال : أنت بذاك يا سلمة ؟ قلت : أنا بذاك يا رسول اللَّه مرّتين ، وأنا صابرٌ لأمر اللَّه ، فاحكم فِيَّ ما أَرَاكَ اللَّه ، قال : حَرِّر رقبةً ، قلت : والذي بعثك بالحقّ ، ما أملك رقبةً غيرها - وضربتُ صفحةَ رقبتي - قال : فصم شهرين متتابعين ، قلتُ : وهل أصبت الذي أصبت إلّامن الصيام ؟ قال : فأطعِم وَسقاً من تَمرٍ بين سِتِّين مسكيناً ، قلتُ : والذي بعثك بالحقّ ، لقد بِتنَا وَحشِين ؛ مالنا طعام ، قال : فانطَلِق إلى صاحب صدقةِ بني زُرَيقٍ ، فَليَدفَعها إليك ؛ فأطعم ستين مسكيناً وَسقاً من تمرٍ ، وكل أنت وعِيَالُك بَقِيَّتهَا ، فرجعتُ إلى قومي فقلتُ : وجدتُ عندكم الضِّيقَ وسُوءَ الرأي ، وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم .
قال ابن إدريس : وبني بياضة بَطنُ من بني زُرَيق » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 8 : 475 )