تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1131

مساهمون:

ص١١٣١
فِي أمْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : مَا أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ كِتَاباً أقْضِي بِهِ بَيْنَكِ وَبَيْنَ زَوْجِك ، وَأنَا أكْرَهُ أنْ أكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ، فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَشْتَكِي مَا بِهَا إلَى اللَّهِ وَإلَى رَسُولِهِ وَانْصَرَفَتْ ، فَسَمِعَ اللَّهُ مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِهِ وَمَا شَكَتْ إلَيْهِ ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِك قُرْآناً :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما
يعني مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَوْجِهَا
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلَى الْمَرْأةِ فَأتَتْهُ فَقَالَ لَهَا : جِيئِينِي بِزَوْجِك ، فَأتَتْهُ بِهِ ، فَقَالَ : أقُلتَ لامْرَأتِك هَذِهِ : أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي ؟ فَقَالَ : قَدْ قُلتُ ذَلِك ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ فِيك قُرْآناً ، فَقَرَأ عَلَيْهِ مَا أنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قُولهِ :
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ
إلَى قُولهِ
إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
فَضُمَّ امْرَأتَك إلَيْك ، فَإِنَّك قَدْ قُلتَ مُنْكَراً مِنَ الْقُول وَزُوراً ، قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنك وَغَفَرَ لَك ، فَلا تَعُدْ ، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَهُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لامْرَأتِهِ . وَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِك لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
يعني مَا قَالَ الرَّجُلُ الاوَّلُ لامْرَأتِهِ : أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي ، قَالَ : فَمَنْ قَالهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّهُ وَغَفَرَ لِلرَّجُلِ الاوَّلِ فَإِنَّ عَلَيْهِ
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
يعني مُجَامَعَتَهَا
ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
فَجَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ مَنْ ظَاهَرَ بَعْدَ النَّهْيِ هَذَا وَقَالَ :
ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا حَدَّ الظِّهَارِ . . . » الحَديث . ( وسائل الشيعة 22 : 305 )