اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه تعالى لم يَرْضَ بحكم نبيٍّ ولا غيره في الصدقات ، حتى حَكَمَ فيها هو ، فجَزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت منهم ، أعطيتُكَ حقَّكَ » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 5 : 369 )
[ 1540 ] ( ت - أبو جحيفة رضي الله عنه ) قال : « قدم علينا مُصَدِّقُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذ الصدقة من أغنيائنا ، فجعلها في فقَرَائنا ، وكنتُ غلاماً يتيماً ، فأعطاني منها قُلُوصاً » .
أخرجه الترمذي .
( جامع الأصول 5 : 369 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 1541 ] بالاسناد إلى زرارة ومحمّد بن مسلم ، أنّهما قالا لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أرأيت قول اللَّه تبارك وتعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 1 » ، أكلّ هؤلاء يُعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة » قال زرارة :
قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يُعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يُوجد لها موضع ، وإنّما يُعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلّامن يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس » .
ثم قال : « سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ ، والباقي خاص » قال : قلت : فإن لم يُوجدوا ؟ قال : « لا تكون فريضة فرضها اللَّه عزّ وجلّ ولا يوجد لها أهل » قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ قال : « فقال : إنّ اللَّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم يُؤتوا من قبل فريضة اللَّه عزّ وجلّ ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم ، لا ممّا فرض اللَّه لهم ، فلو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير » .
( وسائل الشيعة 9 : 210 )
هامش
( 1 ) . التوبة : 60 .