الكتاب الثّامن : في الصداق
وفيه فصلان :
الفصل الأوّل : في مقدار الصداق ومايصحّ أن يكون صداقاً
[ 2792 ] ( خ م ط د ت - سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ) قَالَ : « جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : يا رسول اللَّه ، جئتُ أهَبُ نفسي لك ، فنظر إليها رسولُ اللَّه ، فصعَّدَ النظر فيها وصَوَّبَه ، ثم طأطَأَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأسه ، فلمّا رأت المرأةُ أنّه لم يَقضِ فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه ، فقال : يا رسول اللَّه ، إن لم يكن لك بها حاجةٌ فزوِّجنِيها ، فقال : فهل عندك من شيء ؟ فقال : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، فقال : اذهب إلى أهلِك فانظر : هل تجِدُ شيئاً ؟
فذهب ، ثم رجع ، فقال : لا واللَّه ، ماوجدتُ شيئاً ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انظُر ولو خاتَماً من حديد ، فذهب ، ثم رجع فقال : لا واللَّه يا رسول اللَّه ، ولا خاتماً من حديد ، ولكن هذا إزاري - قال سهل : ماله رداء - فلها نصفه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما تصنع بازارك ؟ إن لَبِستَهُ لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبِسَتهُ لم يكن عليك منه شيء ، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مُوَلِّياً ، فأمر به فَدُعِيَ ، فلمّا جاء قال : ماذا معك من القرآن ؟ قال :
معي سورة كذا ، وسورة كذا - عدَّدها - قال : تقرؤهنّ عن ظهر قلبك ؟ قال : نعم ، قال : اذهب ،