الكتاب الثّالث : في الصبر
[ 2553 ] ( م ط د ت - امّ سلمة رضي الله عنها ) قَالَت : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « ما من مسلم تُصِيبُه مصيبة فيقول : ما أَمره اللَّه ( إنّا للَّه ، وإنا إليه راجعون ) اللّهمّ آجرني في مصيبتي ، واخلُف لي خيراً منها » قالت : فلمّا مات أَبو سلمة قلت : أيُّ المسلمين خيرٌ من أَبي سلمة ؟ أولُ بيت هاجر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم إنّي قلتها ، فأَخلَفَ اللَّه لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قالت : فأَرسل إليَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حاطِبَ بن أَبي بَلتَعة يخطبني له ، فقلت :
إنّ لي بنتاً ، وأنا غيُورٌ . فقال : أَمّا ابنتها فندعو اللَّه أن يغنيها عنها ، وأَدعو اللَّه أن يَذهَب بالغيرة » .
وفي رواية : « فلمّا تُوُفِّي أَبو سلمة ، قلت : مَن خَيرٌ من أبي سلمة صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ثم عزم اللَّه لي ، فقلتها . قالت : فتزوَّجتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » .
أخرجه مسلم ، وأَخرج الموطأ الرواية الأُولى إلى قوله : « خيراً منها » . ثم قال : « إلّا فعل اللَّه ذلك به ، فقالت أُمّ سلمة : فلمّا تُوُفّي أَبو سلمة قلت ذلك ، ثم قلت : ومَن خَيرٌ من أَبي سلمة ؟
فأعقبها اللَّه رسولَه ، فتزوَّجها » .
وفي رواية أَبي داود والترمذي : « قالت : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أصابت أحدَكم مصيبةٌ ، فليقل : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، اللّهم عندك أحتسب مصيبتي ، فأجُرني بها ، وأبدِلني خيراً منها . فلمّا احتُضِر أَبو سلمة قال : اللّهم اخلُفني في أَهلي خيراً منّي ، فلمّا قُبض قالت أُمّ سلمة : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، عند اللَّه أَحتسب مصيبتي فأجرني بها » .
( جامع الأصول 7 : 284 )