رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هل تجد رَقَبة تُعتقها ؟ قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال : لا ، قال : هل تجد طعام ستين مسكيناً ؟ قال : لا ، قال : اجلس ، فمكث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيّ بفَرَق فيه تمرُ - والفرق : المِكتَلُ الضخم - قال :
أين السائل ؟ قال : أنا ، قال : خذ هذا ، فتصدَّق به ، فقال الرجل : أعَلَى أفقَر مني يا رسول اللَّه ؟
فواللَّه ما بين لابَتَيها - يريد : الحرَّتين - أَهلُ بيت أفقرُ من أهل بيتي ، فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال : أطعِمه أهلَك » .
( جامع الأصول 7 : 278 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2552 ] بالاسناد إلى جميل بن درّاج ، عن أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : أنَّهُ سُئِلَ عن رَجُلٍ أفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً ؟ فَقَالَ : « إنَّ رَجُلًا أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ :
مَا لَكَ ؟ قَالَ : النَّارَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَمَا لَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أهْلِي ، قال : تصَدَّقْ وَاسْتَغْفِرْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَوَ الَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ مَا تَرَكْتُ فِي الْبَيْتِ شَيْئاً لا قَلِيلًا وَلا كَثِيراً ، قَالَ :
فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعاً ، يَكُونُ عَشَرَةَ أصْوُعٍ بِصَاعِنَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ أتَصَدَّقُ بِهِ ، وَقَدْ أخْبَرْتُكَ أنَّهُ لَيْسَ فِي بَيْتِي قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ ، قَالَ : فَخُذْهُ وَأطْعِمْهُ عِيَالَكَ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ » قَالَ :
فَلَمَّا خَرَجْنَا ، قَالَ أصْحَابُنَا : إنَّهُ بَدَأ بِالْعِتْقِ ، فَقَالَ : أعْتِقْ أوْ صُمْ أوْ تَصَدَّقْ » .
( وسائل الشيعة 10 : 45 )
لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 871
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٨٧١