الدَّهْرِ ، وقَدْ كَانَ أبِي عليه السلام يَقُولُ : مَا مِنْ أحَدٍ أبْغَضَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْعَلُ كَذَا وكَذَا ، فَيَقُولُ : لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى أنْ أجْتَهِدَ فِي الصَّلاةِ والصَّوْمِ ، كَأَنَّهُ يَرَى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْفَضْلِ عَجْزاً عَنْهُ » .
( وسائل الشيعة 10 : 418 )
النوع الثامن : في أيام البيض
[ 2447 ] ( د س - عبد الملك بن ملحان القيسي ) عن أبيه قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا أن نصوم البيض : ثلاثَ عشرة ، وأربعَ عشرة ، وخمس عشرة . قال : وقال : هُنَّ كهيئة الدهر » .
أخرجه أبو داود .
( جامع الأصول 7 : 214 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 2448 ] بالاسناد إلى ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - فِي حَدِيثٍ - : « إنَّ اللَّهَ أهْبَطَ آدَمَ إلَى الارْضِ مُسْوَدّاً ، فَلَمَّا رَأتْهُ الْمَلائِكَةُ ضَجَّتْ وبَكَتْ وانْتَحَبَتْ ( إلَى أنْ قَالَ : ) فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أنْ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ ، فَصَامَ فَوَافَقَ يَوْمَ ثَالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ ، فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ، ثُمَّ نُودِيَ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ : أنْ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ ، فَصَامَ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ، ثُمَّ نُودِيَ فِي يَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَبِالصِّيَامِ ، فَصَامَ وقَدْ ذَهَبَ السَّوَادُ كُلُّهُ ، فَسُمِّيَتْ أيَّامَ الْبِيضِ لِلَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ مِنْ بَيَاضِهِ ، ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : يَا آدَمُ هَذِهِ الثَّلاثَةُ أيَّامٍ جَعَلْتُهَا لَكَ ولِوُلْدِكَ ، مَنْ صَامَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ » .
قَالَ الصَّدُوقُ : هَذَا الْخَبَرُ صَحِيحٌ ، ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَنَّ مَكَانَ أيَّامِ الْبِيضِ خَمِيساً فِي أوَّلِ شَهْرٍ وأرْبِعَاءَ فِي وَسَطِهِ وخَمِيساً فِي آخِرِهِ .
قَالَ الحرّ العَاملي : لا مُنَافَاةَ بَيْنَ اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الثَّلاثَةِ وتِلْكَ الثَّلاثَةِ ، وكأنَّ مُرَادهُ بَيَانَ تَأَكُّدِ الاسْتِحْبَابِ .
( وسائل الشيعة 10 : 437 )