الفصل الثاني : فيمن سمّاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتداءً
[ 121 ] ( خ م - سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ) : « أنّ رجلًا جاء إلى سهل بن سعد فقال :
هذا فلان - لأمير المدينة - يذكرُ علياً عند المنبر ، قال : فيقولُ ماذا ؟ قال : يقول له : أبو تراب ، فضحك ، وقال : واللَّهُ ما سمّاهُ به إلّاالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما كان له اسمٌ أحبُّ إليه منه ، فاستطعمتُ « 1 » الحديث سهلًا ، وقلت : يا أبا عبّاس ، كيف ؟ قال : دخل علي على فاطمة رضي اللَّه عنها ، ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أين ابن عمّكِ ؟ قالت : في المسجد ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فوجد رداءه قد سقط عن ظهرهِ ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح عن ظهره ، ويقول : اجلس أبا تراب - مرتين - » .
وفي روايةٍ قال : « جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيت فاطمة فلم يجد علياً في البيت ، فقال : أين ابنُ عمّك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء ، فغاضبني ، فخرج ، فلم يَقِلْ عندي « 2 » ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لإنسانٍ : انظر أين هو ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو مضطجع قد سقط رداءه عن شقّه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب » .
أخرجه البخاري ومسلم .
( جامع الأصول 1 : 265 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 122 ] بالاسناد إلى أبي هريرة ، قال : « صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الفجر ، ثم قام بوجهٍ كئيب ، وقمنا معه ، حتى صار إلى منزل فاطمة عليها السلام ، فأبصر علياً نائماً بين يدي الباب على الدقعاء « 3 » ، فجلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وأُمي يا أبا
هامش
( 1 ) . « استطعمته » اي طلبت منه أن يحدّثني به .
( 2 ) . « فلم يقل عندي » أي لم يقض القائلة عندي ، والقيلولة : نوم ما بعد الظهر .
( 3 ) . الدقعاء : التراب .