زرارة : وسألته عن قول اللَّه :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ . . .
الآية « 1 » ، قال : « أخرج من ظَهر آدم ذريّته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذرّ ، فعرَّفهم وأراهم صنعه ، ولولا ذلك لم يعرف أحدٌ ربّه » .
وقال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ مولودٌ يولد على الفطرة - يعني على المعرفة بأنّ اللَّه عزّ وجلّ خالقه - فذلك قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
« 2 » » .
( بحار الأنوار 3 : 279 )
الباب الثالث : في أحاديث متفرقة تتعلّق بالايمان والإسلام
مثل المؤمن
[ 45 ] ( خ ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « مثل المؤمن كمثل خامة الزرع « 3 » من حيثُ أتتها الريح تفيّئُها « 4 » ، فإذا اعتدلت تلقى بالبلاء ، والفاجر كالأرزة « 5 » صمّاء معتدلة حتى يقصمها اللَّه إذا شاء » .
وفي أخرى : « مثل المؤمن مثل الزرع ، لا تزال الريح تميله ، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ، ومثل المنافق كمثل شجرة الأُرز ، لا تهتزّ حتى تستحصد » أخرجه البخاري ، والترمذي مثل الرواية الثانية ، إلّاأنّه ذكر فيها : « الخامة من الزرع » .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 172 .
( 2 ) . الزمر : 38 .
( 3 ) . الخامة من النبات : الغضة الرطبة الليّنة .
( 4 ) . « تفيئها » أي تميلها كذا وكذا حتى ترجع من جانب إلى جانب .
( 5 ) . الأرزة - بفتح الهمزة والراء - شجرة الأرزن ، وبسكونها : شجرة الصنوبر ، وهو الشجر الذي يعمر طويلًا ، ويكثر وجوده في جبال لبنان .